عَهْدٍ بِعُرْسٍ وَكُنْتُ قَتَلْتُ أَبَاهَا وَأَخَاهَا وَزَوْجَهَا فَلَمْ آمَنْهَا عَلَيْكَ . فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ لَهُ خَيْرًا .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ : لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من خَيْبَرَ وَمَعَهُ صَفِيَّةُ أَنْزَلَهَا فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَسَمِعَ بِهَا نِسَاءُ الأَنْصَارِ وَبِجَمَالِهَا فَجِئْنَ يَنْظُرْنَ إِلَيْهَا وَجَاءَتْ عَائِشَةُ مُتَنَقِّبَةً حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيْهَا فَعَرَفَهَا . [ فَلَمَّا خَرَجَتْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى أَثَرِهَا فَقَالَ : كَيْفَ رَأَيْتِهَا يَا عَائِشَةُ ؟ قَالَتْ : رَأَيْتُ يَهُودِيَّةً . قَالَ : لا تَقُولِي هَذَا يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهَا قَدْ أَسْلَمَتْ فَحَسُنَ إِسْلامُهَا ] .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَحْيَى عَنْ ثُبَيْتَةَ بِنْتِ حَنْظَلَةَ عَنْ أُمِّهَا أُمِّ سِنَانٍ الأَسْلَمِيَّةِ قَالَتْ : لَمَّا نَزَلْنَا الْمَدِينَةَ لَمْ نَدْخُلْ مَنَازِلَنَا حَتَّى دَخَلْنَا مَعَ صَفِيَّةَ مَنْزِلَهَا . وَسَمِعَ بِهَا نِسَاءُ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ فَدَخَلْنَ عَلَيْهَا مُتَنَكِّرَاتٍ فَرَأَيْتُ أَرْبَعًا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُتَنَقِّبَاتٍ : زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وَحَفْصَةَ وَعَائِشَةَ وَجُوَيْرِيَةَ . فَأَسْمَعُ زَيْنَبَ تَقُولُ لِجُوَيْرِيَةَ : يَا بِنْتَ الْحَارِثِ مَا أَرَى هَذِهِ الْجَارِيَةَ إِلا سَتَغْلِبُنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ : كَلا . إِنَّهَا مِنْ نِسَاءٍ قَلَّ مَا يُحْظَيْنَ عِنْدَ الأَزْوَاجِ .
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ . حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ عَنْ شُمَيْسَةَ [ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - كَانَ فِي سَفَرٍ فَاعْتَلَّ بَعِيرٌ لِصَفِيَّةَ وَفِي إِبِلِ زَيْنَبَ فَضْلٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : إِنَّ بَعِيرًا لِصَفِيَّةَ اعْتَلَّ فَلَوْ أَعْطَيْتِهَا بَعِيرًا مِنْ إِبِلِكِ ] . فَقَالَتْ : أَنَا أُعْطِي تِلْكَ الْيَهُودِيَّةَ ! فَتَرَكَهَا رَسُولُ اللَّهِ ذَا الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً لا يَأْتِيهَا . قَالَتْ :
حَتَّى يَئِسْتُ مِنْهُ وحولت سريري . قال : فبينما أنا يوما منصف النَّهَارِ إِذَا أَنَا بِظِلِّ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُقْبِلا .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عَوْنٍ قَالَ : [ اسْتَبَّتْ عَائِشَةُ وَصَفِيَّةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِصَفِيَّةَ : أَلا قُلْتِ أَبِي هَارُونَ وَعَمِّي مُوسَى ؟ وَذَلِكَ أَنَّ عَائِشَةَ فَخَرَتْ عَلَيْهَا ] .
أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى . حَدَّثَنَا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : قَدِمَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ فِي أُذُنَيْهَا خُرْصَةً مِنْ ذَهَبٍ فَوَهَبَتْ مِنْهُ لِفَاطِمَةَ ولنساء معها .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 100
مساهمون: ابن سعد
ص١٠٠