لإنسان آخر .
91 وأما الفاسق المتأول وهو الذي لا يعرف فسق نفسه فقد اختلفوا فيه . فمن رأى أن الفسق إنما يمنع القبول للتهمة فلا يتصرف عنده رده إلا أن يكونوا فسقه في إجازة الكذب . ومن رأى أن الفسق بنفسه هادم للقبول لموضع التهمة أجاز شهادة بعضهم على بعض والأول مذهب الشافعي والثاني مذهب القاضي . ويشبه أن يكون مذهب الشافعي أقيس ويشهد له قبول الصحابة رضي الله عنهم أخبار الخوارج .
92 والفاسق المتأول ربما علم فسقه بدليل قطعي وربما علم فسقه بدليل ظني . وينبغي أن يكون قبول رواية من علم فسقه بدليل ظني أولى ولذلك يقول الشافعي أفسق الحنفي الشارب للنبيذ ولا أرد شهادته .
93 فهذه هي الأشياء التي تشترط في الراوي وأما الأشياء التي يقع بها الترجيح فتكاد لاتتناهى . .
الفصل الثالث : في الجرح والتعديل
94 فيه أربعة فصول :
95 الفصل الأول : اشترط قوم العدد في المزكي قياساعلى الشهادة وبعض لم يشترطه قياسا على قبول رواية العدل وهو الأظهر .
96 الفصل الثاني : في ذكر سبب الجرح والتعديل . قال الشافعي يجب ذكر سبب الجرح دون التعديل . إذ قد يرى واحد جرحة ما لا يراه الآخر . وأما العدالة فليس لها إلا سبب واحد . ورأى
الضروري في أصول الفقه ( مختصر المستصفى ) — صفحة 75
مساهمون: أبو الوليد محمد بن أحمد الأندلسي (ابن رشد)
ص٧٥