تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الضروري في أصول الفقه ( مختصر المستصفى ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

القول في القسم الرابع :

54 _ هذا القسم يتضمن القول في أن ها هنا أسبابا مظهرة للأحكام ولصفات تتصف بها الأحكام ، كالصحة والفساد ، وتتضمن شرح ما تدل عليه هذه الأسماء ، وهو أربعة فصول : 93 / 1 الفصل الأول : في الأسباب المظهرة للأحكام 55 _ اعلم أن الشرع قد نصب للأحكام علامات تتضمن وقوعها كما تتضمن العلل الحسية معلولاتها ، وبهذه الأسباب نتوصل إلى معرفة وقوع الأحكام ، وإلا كان إثباتها محالا . والقول في تفصيل الأحوال التي بها تكون مقتضية للأحكام هو في الجزء الثالث من هذا الكتاب . الفصل الثاني : فيما يدل عليه اسم الصحة والبطلان في الأحكام 56 _ إعلم أن هذا يطلق في العبادات على أوجه مختلفة ، فالصحة تنطلق عند المتكلمين على ما وقع على وفق الشرع ، وجب القضاء أو لم يجب ؛ وعند الفقهاء عما أجزأ وأسقط القضاء ، حتى أن الصلاة من ظن أنه متطهر صحيحة في اصطلاح المتكلمين ، لأن القضاء لازم بأمر متجدد . وهذه اصطلاحات لا مشاحة فيها إذا فهم الغرض . وأما في العقود فينطلق الفساد على كل حكم لم يتضمن أحد ما به يتم الحكم ، سواء كان ذلك شرطا أو سببا ، والصحة مقابل هذا . اللهم إلا أن أصحاب أبي حنيفة فإنهم يخصون باسم الفاسد ما كان مشروعا في أصله ممنوعا في وصفه . لكن قد تقدم من قولنا أن كل ممنوع بوصفه ممنوع بأصله وعائد عليه بالفساد من جهة ما هو متصف . وبالجملة