كان يحيي الليل فيختم القرآن في ركعة .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا محمد بن عمرو عن محمد إبراهيم عن عبد الرحمن بن عثمان قال : قمت خلف المقام وأنا أريد أن لا يغلبني عليه أحد تلك الليلة ، فإذا رجل يغمزني فلم ألتفت ، ثم غمزني فنظرت فإذا عثمان بن عفان فتنتحيت فتقدم فقرأ القرآن في ركعة ثم انصرف .
قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير عن عاصم الأحول عن ابن سيرين قال : قالت امرأة عثمان حين قتل عثمان : لقد قتلتموه وإنه ليحيي الليل كله بقالقرآن في ركعة .
قال : أخبرنا عبد الله بن نمير عن قيس عن أبي إسحاق عن رجل قد سماه قال : رأيت رجلا طيب الريح نظيف الثوب قائما إلى دبر الكعبة يصلي وغلام خلفه ، كلما تعايا عليه فتح عليه ، فقلت ، من هذا ؟ فقالوا : عثمان .
قال : أخبرنا يوسف بن الغرق قال : أخبرنا خالد بن بكير عن عطاء بن أبي رباح أن عثمان بن عفان صلى بالناس ثم قام خلف المقام فجمع كتاب الله في ركعة كانت وترة فسميت البتيراء .
قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : أخبرنا قرة بن خالد وسلام بن مسكين قالا : أخبرنا محمد بن سيرين قال : لما أحاطوا بعثمان ودخلوا عليه ليقتلوه قالت امرأته : إن تقتلوه أو تدعوه فقد كان يحيي الليل بركعة يجمع فيه القرآن .
ذكر ما خلف عثمان وكم عاش وأين فدن ، رحمه الله تعالى :
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا ابن أبي سيرة عن سعيد بن أبي زيد عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال : كان لعثمان بن عفان عند خازنه يوم قتل ثلاثون ألف ألف درهم وخمسمائة ألف درهم وخمسون ومائة ألف دينار فانتهبت وذهبت ، وترك ألف بعير بالريدة ، وترك صدقات كان تصدق بها ببراديس وخيبر ووادي القرى قيمة مائتي ألف دينار .
قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال : حدثني عم جدتي الربيع بن مالك بن أبي عامر عن أبيه قال : كان الناس يتوقون أن يدفنوا موتاهم في حش كوكب فكان عثمان بن عفان يقول : يوشك أن يهلك رجل صالح فيدفن هناك فيأتسي الناس به ، قال مالك بن أبي عامر : فكان عثمان بن عفان أول من دفن هناك .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 56
مساهمون: ابن سعد
ص٥٦