فيأبى . فصعد يوما المنبر فتكلم بِكَلِمَاتٍ وَقَالَ : إِنْ مُتُّ فَأَمْرُكُمْ إِلَى هَؤُلاءِ السِّتَّةِ الَّذِينَ فَارَقُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ : عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . وَنَظِيرِهِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ . وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . وَنَظِيرِهِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ . وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ .
وَنَظِيرِهِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ . أَلا وَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي الْحُكْمِ وَالْعَدْلِ فِي الْقَسْمِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لأَصْحَابِ الشُّورَى : تَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ فَإِنْ كَانَ اثْنَانِ وَاثْنَانِ فَارْجِعُوا فِي الشُّورَى . وَإِنْ كَانَ أَرْبَعَةٌ وَاثْنَانِ فَخُذُوا صِنْفَ الأَكْثَرِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ قَالَ : وَإِنِ اجْتَمَعَ رَأْيُ ثَلاثَةٍ وَثَلاثَةٍ فَاتَّبَعُوا صِنْفَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ بن عبد الملك بن عبيد عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يَرْبُوعٍ أَنَّ عُمَرَ حِينَ طُعِنَ قَالَ : لِيُصَلِّ لَكُمْ صُهَيْبٌ ثَلاثًا وَتَشَاوَرُوا فِي أَمْرِكُمْ وَالأَمْرُ إِلَى هَؤُلاءِ السِّتَّةِ . فَمَنْ بَعَلَ أَمْرَكُمْ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ .
يَعْنِي مَنْ خَالَفَكُمْ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : أَرْسَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى أَبِي طَلْحَةَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِسَاعَةٍ فَقَالَ : يَا أَبَا طَلْحَةَ كُنْ فِي خَمْسِينَ مِنْ قَوْمِكَ مِنَ الآنِ مَعَ هَؤُلاءِ النَّفَرِ أَصْحَابِ الشُّورَى فَلا تَتْرُكْهُمْ يَمْضِي الْيَوْمُ الثَّالِثُ حَتَّى يُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمُ . اللَّهُمَّ أَنْتَ خَلِيفَتِي عَلَيْهِمْ .
ذِكْرُ بَيْعَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ . رَحِمَهُ اللَّهُ :
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ قَالَ : حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ : وَافَى أبو طلحة في أصحابه ساعة قبر عمر فَلَزِمَ أَصْحَابَ الشُّورَى . فَلَمَّا جَعَلُوا أَمْرَهُمْ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ يَخْتَارُ لَهُمْ مِنْهُمْ لَزِمَ أَبُو طَلْحَةَ بَابَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِأَصْحَابِهِ حَتَّى بَايَعَ عُثْمَانَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي سَعِيدُ الْمُكْتِبُ عن سلمة بن أبي سلمة ابن عبد الرحمن عن أبي قَالَ : أَوَّلُ مَنْ بَايَعَ لِعُثْمَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ثُمَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 45
مساهمون: ابن سعد
ص٤٥