تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
قَالَ : جَعَلَ عُثْمَانُ يَوْمَئِذٍ يُنَاصِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى شَعْرِ رَأْسِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي يَدِ عُثْمَانَ . قَالَ وَلَقَدْ أَظْلَمَتِ الأَرْضُ يَوْمَئِذٍ عَلَى النَّاسِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ أَبِي وَجْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ وَإِنَّهُ لَيُنَاصِي عُثْمَانَ . وَإِنَّ عُثْمَانَ لَيَقُولُ : قَاتَلَكَ اللَّهُ قَتَلْتَ رَجُلا يُصَلِّي وَصَبِيَّةً صَغِيرَةً وَآخَرَ مِنْ ذِمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا فِي الْحَقِّ تَرْكُكَ ! قَالَ فَعَجِبْتُ لِعُثْمَانَ حِينَ وَلِيَ كَيْفَ تَرَكَهُ . وَلَكِنَّنِي عَرَفْتُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَانَ دَخَلَ فِي ذَلِكَ فَلَفَتَهُ عَنْ رَايَةٌ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ جَبِيرَةَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ : مَا كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ يَوْمَئِذٍ إِلا كَهَيْئَةِ السُّبُعِ الْحَرْبِ . وَجَعَلَ يَعْتَرِضُ الْعَجَمَ بِالسَّيْفِ حَتَّى حُبِسَ يَوْمَئِذٍ فِي السِّجْنِ . فَكُنْتُ أَحْسِبُ لَوْ أَنَّ عُثْمَانَ وَلِيَ سَيَقْتُلُهُ لِمَا كُنْتُ أَرَاهُ صَنَعَ بِهِ . كَانَ هُوَ وَسَعْدٌ أَشَدُّ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَيْهِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ أَوْصَى إِلَى حَفْصَةَ . فَإِذَا مَاتَتْ فَإِلَى الأَكَابِرِ مِنْ آلِ عُمَرَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا همام بْنُ يَحْيَى عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : أَوْصَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِالرُّبُعِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ الأَزْرَقِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يَتَشَهَّدْ فِي وَصِيَّتِهِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الأَزْرَقُ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ الْعِجْلِيُّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : أَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَاسْتَأْمَرَهُ فِيهَا فَقَالَ : أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ لَمْ أُصِبْ مَالا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ . فَمَا تَأْمُرُ به ؟ قال : إن شئت حبست أصلها وصدقت بِهَا . قَالَ فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ . قَالَ إِنَّهُ لا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلا تُوهَبُ وَلا تُوَرَّثُ . وَتَصَدَّقَ بِهَا فِي الْفُقَرَاءِ وَالْقُرْبَى وَفِي الرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالضَّيْفِ . لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ وَيُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهَا . قَالَ ابْنُ عَوْنٍ فَحَدَّثْتُ بِهِ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ فَقَالَ : غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مَالا . قَالَ إِسْمَاعِيلُ قَالَ ابْنُ عَوْنٍ وَحَدَّثَنِي رَجُلٌ أَنَّهُ قَرَأَ فِي قِطْعَةِ أَدَمٍ . أَوْ رُقْعَةٍ حَمْرَاءَ . غَيْرَ مُتَأَثِّلٍ مالا .