تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ لَمَّا أَفَاضَ مِنْ مِنًى أَنَاخَ بِالأَبْطُحِ فَكَوَّمَ كَوْمَةً مِنْ بَطْحَاءَ وَطَرَحَ عَلَيْهَا طَرَفَ ثَوْبِهِ ثُمَّ اسْتَلْقَى عَلَيْهَا وَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَقَالَ : اللَّهُمَّ كَبُرَتْ سِنِّي وَضَعُفَتْ قُوَّتِي وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلا مُفْرِطٍ . فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ فُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ وَسُنَّتْ لَكُمُ السُّنَنُ وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ . ثُمَّ صَفَقَ يَمِينَهُ عَلَى شِمَالِهِ . إِلا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالا . ثُمَّ إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ وَأَنْ يَقُولَ قَائِلٌ لا نُحِدُّ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ . فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجَمَ ورجمنا بعده . فوالله لَوْلا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ أَحْدَثَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكَتَبْتُهَا فِي الْمُصْحَفِ . فَقَدْ قَرَأْنَاهَا . وَالشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ . قَالَ سَعِيدٌ : فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى طُعِنَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو الأَشْهَبِ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ : قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : اللَّهُمَّ كَبُرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَخَشِيتُ الانْتِشَارَ مِنْ رَعِيَّتِي فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلا مَلُومٍ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَفَّانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ : اللَّهُمَّ كَبُرَتْ سِنِّي وَرَقَّ عَظْمِي وَخَشِيتُ الانْتِشَارَ مِنْ رَعِيَّتِي فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ عَاجِزٍ وَلا مَلُومٍ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلالٍ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي أُرِيتُ رُؤْيَا لا أراها لِحُضُورِ أَجَلِي . رَأَيْتُ أَنَّ دِيكًا أَحْمَرَ نَقَرَنِي نَقْرَتَيْنِ . فَحَدَّثْتُهَا أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ فَحَدَّثَتْنِي أَنَّهُ يقتلني رجل من الأعاجم . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى قَالَ : وَأَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ : وَأَخْبَرَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ الْفَزَارِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ . قَالُوا جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمُرِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ فَذَكَرَ نَبِيَّ اللَّهِ وَذَكَرَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ : إِنِّي رَأَيْتُ أَنَّ دِيكًا نَقَرَنِي وَلا أُرَاهُ إِلا حُضُورَ أَجَلِي فَإِنَّ أَقْوَامًا يَأْمُرُونَنِي اسْتَخْلِفْ وَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ لِيُضِيعَ دِينَهُ وَلا