تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
وَفَرَضْتَ لأُسَامَةَ فِي أَرْبَعَةِ آلافٍ وَقَدْ شَهِدْتُ مَا لَمْ يَشْهَدْ أُسَامَةُ . فَقَالَ عُمَرُ : زِدْتُهُ لأَنَّهُ كَانَ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - منك وكان أبوه أحب إلى رسول الله . ع . مِنْ أَبِيكَ . ثُمَّ فَرَضَ لِلنَّاسِ عَلَى مَنَازِلِهِمْ وَقِرَاءَتِهِمْ لِلْقُرْآنِ وَجِهَادِهِمْ . ثُمَّ جَعَلَ مَنْ بَقِيَ مِنَ النَّاسِ بَابًا وَاحِدًا فَأَلْحَقَ مَنْ جَاءَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالْمَدِينَةِ فِي خَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا لِكُلِّ رَجُلٍ . وَفَرَضَ لِلْمُحَرَّرِينَ مَعَهُمْ . وَفَرَضَ لأَهْلِ الْيَمَنِ وَقَيْسٍ بِالشَّامِ وَالْعِرَاقِ لِكُلِّ رَجُلٍ أَلْفَيْنِ إِلَى أَلْفٍ إِلَى تِسْعِمِائَةٍ إِلَى خَمْسِمِائَةٍ إِلَى ثَلاثِمِائَةٍ لَمْ يُنْقِصْ أَحَدًا مِنْ ثَلاثِمِائَةٍ . وَقَالَ : لَئِنْ كَثُرَ الْمَالُ لأَفْرِضَنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ أَرْبَعَةَ آلافِ دِرْهَمٍ . أَلْفٌ لِسَفَرِهِ وَأَلْفٌ لِسِلاحِهِ وَأَلْفٌ يُخَلِّفُهَا لأَهْلِهِ وَأَلْفٌ لِفَرَسِهِ وَبَغْلِهِ . وَفَرَضَ لِنِسَاءَ مُهَاجِرَاتٍ . فَرَضَ لِصَفِيَّةَ بِنْتِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سِتَّةَ آلافِ دِرْهَمٍ . وَلأَسْمَاءَ ابْنَةِ عُمَيْسٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ . وَلأُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ أَلْفَ دِرْهَمٍ . وَلأُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ . وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ فَرَضَ لِلنِّسَاءِ الْمُهَاجِرَاتِ ثَلاثَةَ آلافِ دِرْهَمٍ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ . وَأَمَرَ عُمَرُ فَكُتِبَ لَهُ عِيَالُ أَهْلِ الْعَوَالِي فَكَانَ يَجْرِي عَلَيْهِمُ الْقُوتَ . ثُمَّ كَانَ عُثْمَانُ فَوَسَّعَ عَلَيْهِمْ فِي الْقُوتِ وَالْكِسْوَةِ . وَكَانَ عُمَرُ يَفْرِضُ لِلْمَنْفُوسِ مِائَةَ دِرْهَمٍ فَإِذَا تَرَعْرَعَ بَلَغَ بِهِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَإِذَا بَلَغَ زَادَهُ . وَكَانَ إِذَا أُتِيَ بِاللَّقِيطِ فَرَضَ لَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَفَرَضَ لَهُ رِزْقًا يَأْخُذُهُ وَلِيُّهُ كُلَّ شَهْرٍ مَا يُصْلِحُهُ . ثُمَّ يَنْقُلُهُ مِنْ سَنَةٍ إِلَى سَنَةٍ . وَكَانَ يُوصِي بِهِمْ خَيْرًا وَيَجْعَلُ رِضَاعَهُمْ وَنَفَقَتَهَمْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي حِزَامُ بْنُ هِشَامٍ الْكَعْبِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَحْمِلُ دِيوَانَ خُزَاعَةَ حَتَّى يَنْزِلَ قُدَيْدًا فَتَأْتِيهِ بِقُدَيْدٍ فَلا يَغِيبُ عَنْهُ امْرَأَةٌ بِكْرٌ وَلا ثَيِّبٌ فَيُعْطِيهُنَّ فِي أَيْدِيهِنَّ ثُمَّ يَرُوحُ فَيَنْزِلُ عُسْفَانَ فَيَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ أَيْضًا حَتَّى تُوُفِّيَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ : كَانَ دِيوَانُ حِمْيَرَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ عَلَى حَدِّهِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ عَنْ جَهْمِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ قَالَ : قَدِمَ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ الْعُذْرِيُّ عَلَى عُمَرَ فَسَأَلَهُ عَمَّا وَرَاءَهُ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَرَكْتُ مَنْ وَرَائِي يَسْأَلُونَ اللَّهَ أَنْ يَزِيدَ فِي عُمُرِكَ مِنْ أَعْمَارِهِمْ . مَا وَطِيءَ أَحَدٌ الْقَادِسِيَّةَ إِلا عَطَاؤُهُ أَلْفَانِ أَوْ خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً . وَمَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا أُلْحِقَ عَلَى مِائَةٍ وَجَرِيبَيْنِ كُلَّ شَهْرٍ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى . وَمَا يَبْلُغُ لَنَا ذَكَرٌ إِلا أُلْحِقَ عَلَى خَمْسُمِائَةٍ أَوْ