تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ : آخَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَيْنَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ . قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ : إِنْ لَمْ يَكُنْ حُذَيْفَةُ شَهِدَ بَدْرًا فَإِنَّ إِسْلامَهُ كَانَ قَدِيمًا . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ قَالَ : أَقْطَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ مَوْضِعَ دَارِهِ . قَالُوا : وَشَهِدَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ بَدْرًا وَأُحُدًا وَالْخَنْدَقَ وَالْمَشَاهِدَ كُلَّهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ وَمُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالا : أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ : قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : قَدْ قَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الإِنْسَ وَالْجِنَّ . فَقِيلَ لَهُ : مَا هَذَا ؟ قَاتَلْتَ الإِنْسَ فَكَيْفَ قَاتَلْتَ الْجِنَّ ؟ قَالَ : نَزَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْزِلا فَأَخَذْتُ قِرْبَتِي وَدَلْوِي لأستقي [ فقال لي رسول الله . ص : أَمَا إِنَّهُ سَيَأْتِيكَ آتٍ يَمْنَعُكَ مِنَ الْمَاءِ . فَلَمَّا كُنْتُ عَلَى رَأْسِ الْبِئْرِ إِذَا رَجُلٌ أَسْوَدُ كَأَنَّهُ مَرَسٌ فَقَالَ : لا وَاللَّهِ لا تَسْتَقِي الْيَوْمَ مِنْهَا ذَنُوبًا وَاحِدًا . فَأَخَذْتُهُ وَأَخَذَنِي فصرعته . ثم أخذت حجرا فكسرت به أنف ووجه . ثُمَّ مَلأْتُ قِرْبَتِي فَأَتَيْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : هَلْ أَتَاكَ عَلَى الْمَاءِ مِنْ أَحَدٍ ؟ فَقُلْتُ : عَبْدٌ أَسْوَدُ . فَقَالَ : مَا صَنَعْتَ بِهِ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ . قَالَ : أَتَدْرِي مَنْ هُوَ ؟ قُلْتُ : لا . قَالَ : ذَاكَ الشَّيْطَانُ . جَاءَ يَمْنَعُكَ مِنَ الْمَاءِ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ الأَجْلَحِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ : لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسْجِدَهُ جَعَلَ الْقَوْمُ يَحْمِلُونَ وَجَعَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَحْمِلُ هُوَ وَعَمَّارٌ . فَجَعَلَ عَمَّارٌ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ : نَحْنُ الْمُسْلِمُونَ نَبْتَنِي الْمَسَاجِدَا [ وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول : الْمَسَاجِدَا . وَقَدْ كَانَ عَمَّارٌ اشْتَكَى قَبْلَ ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : لَيَمُوتَنَّ عَمَّارٌ الْيَوْمَ . فَسَمِعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَفَضَ لَبِنَتَهُ وَقَالَ : وَيْحَكَ . وَلَمْ يَقُلْ وَيْلَكَ . يَا ابْنَ سُمَيَّةَ تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الأَزْرَقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَوْفٌ الأَعْرَابِيُّ عن الحسن عن أمه عن أم سلمى قَالَتْ : [ سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ . قَالَ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 190 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا