تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
وعمار وأخوه عبد الله بن ياسر . وكان لياسر ابن آخر أكبر من عمار وعبد الله يقال له حرث . قتلته بنو الديل فِي الجاهلية . وخلف على سمية بعد ياسر الأزرق . وكان روميًا غلامًا للحارث بْن كلدة الثَّقفيّ . وهو مِمَّنْ خرج يوم الطائف إِلَى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مع عُبَيْد أَهْل الطائف وفيهم أَبُو بكرة فأعتقهم رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فولدت سمية للأزرق سَلَمَة بْن الأزرق فهو أخو عمّار لأمه . ثُمَّ ادعى وُلِدَ سَلَمَة وعُمَر وعقبة بني الأزرق أن الأزرق بْن عَمْرو بْن الْحَارِث بْن أبي شمر من غسان . وأنّه حليف لبني أمية . وشرفوا بمكّة . وتزوج الأزرق وولده فِي بني أمية . وكان لهم منهم أولاد . وكان عمّار يكنى أَبَا اليقظان . وكان بنو الأزرق فِي أوّل أمرهم يدعون أنهم من بني تغلب . ثُمَّ من بني عكب . وتصحيح هَذَا أن جُبَيْر بْن مطعم تزوج إليهم امْرَأَة وهي بِنْت الأزرق فولدت له بنية تزوجها سعيد بْن العاص فولدت له عَبْد الله بْن سَعِيد . فمدح الأخطل عبد الله بن سعيد بكلمة له طويلة فقال فيها : وتجمع نوفلا وبني عكب . . . كلا الحيين أفلح من أصابا ثُمَّ أفسدتهم خزاعة ودعوهم إِلَى اليمن وزينوا لهم ذلك وقالوا : أنتم لا يغسل عنكم ذكر الروم إلّا أن تدعوا أنكم من غسان . فانتموا إِلَى غسان بَعْدُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ . أَخْبَرَنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ : لَقِيتُ صُهَيْبَ بْنَ سِنَانٍ عَلَى بَابِ دَارِ الأَرْقَمِ وَرَسُولُ اللَّهِ فِيهَا . فَقُلْتُ لَهُ : مَا تُرِيدُ ؟ قَالَ لِي : مَا تُرِيدُ أَنْتَ ؟ فَقُلْتُ : أردت أن أدخل على محمد فأسمع كلامه . قَالَ : وَأَنَا أُرِيدُ ذَلِكَ . فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَعَرَضَ عَلَيْنَا الإِسْلامَ فَأَسْلَمْنَا . ثُمَّ مَكَثْنَا يَوْمَنَا عَلَى ذَلِكَ حَتَّى أَمْسَيْنَا . ثُمَّ خَرَجْنَا وَنَحْنُ مُسْتَخْفُونَ . فَكَانَ إِسْلامُ عَمَّارٍ وَصُهَيْبٍ بَعْدَ بِضْعَةٍ وَثَلاثِينَ رَجُلا . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومَانَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ : كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ بِمَكَّةَ لِيَرْجِعَ عَنْ دِينِهِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : وَالْمُسْتَضْعَفُونَ قَوْمٌ لا عَشَائِرَ لَهُمْ بِمَكَّةَ وَلَيْسَتْ لَهُمْ مَنَعَةٌ وَلا قُوَّةٌ . فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تُعَذِّبْهُمْ فِي الرَّمْضَاءِ بأنصاف النهار لَيَرْجِعُوا عَنْ دِينِهِمْ .