تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ نَافِعُ بْنُ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لأَبِي بَكْرٍ : يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ . فقال : لست بخليفة الله ولكني خَلِيفَةُ رَسُولِ اللَّهِ . أَنَا رَاضٍ بِذَلِكَ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ الْمَكِّيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ عَنِ ابْنِ صَيَّادٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ارْتَجَّتْ مَكَّةُ فَقَالَ أَبُو قُحَافَةَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ . قَالَ : فَمَنْ وَلِيَ النَّاسَ بَعْدَهُ ؟ قَالُوا : ابْنُكَ . قَالَ : أَرَضِيَتْ بِذَلِكَ بَنُو عَبْدِ شَمْسٍ وَبَنُو الْمُغِيرَةِ ؟ قَالُوا : نَعَمْ . قَالَ : فَإِنَّهُ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى اللَّهُ وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ اللَّهُ . قَالَ : ثُمَّ ارْتَجَّتْ مَكَّةُ بِرَجَّةٍ هِيَ دُونَ الأُولَى فَقَالَ أَبُو قُحَافَةَ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : ابْنُكَ مَاتَ . فَقَالَ أَبُو قُحَافَةَ : هَذَا خَبَرٌ جَلِيلٌ . قَالَ : أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا هِشَامُ الدَّسْتُوَائِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ قَالَ : لَمَّا اسْتُخْلِفَ أَبُو بَكْرٍ أَصْبَحَ غَادِيًا إِلَى السُّوقِ وَعَلَى رَقَبَتِهِ أَثْوَابٌ يَتَّجِرُ بِهَا فَلَقِيَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَقَالا لَهُ : أَيْنَ تُرِيدُ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ؟ قَالَ : السُّوقَ . قَالا : تَصْنَعُ مَاذَا وَقَدْ وُلِّيتَ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ ؟ قَالَ : فَمِنْ أَيْنَ أُطْعِمُ عِيَالِي ؟ قَالا لَهُ : انْطَلِقْ حَتَّى نَفْرِضَ لَكَ شَيْئًا . فَانْطَلَقَ مَعَهُمَا فَفَرَضُوا لَهُ كُلَّ يَوْمٍ شَطْرَ شَاةٍ وماكسوه فِي الرَّأْسِ وَالْبَطْنِ . فَقَالَ عُمَرُ : إِلَيَّ الْقَضَاءُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : وَإِلَيَّ الْفَيْءُ . قَالَ عُمَرُ : فَلَقَدْ كَانَ يَأْتِي عَلَيَّ الشَّهْرُ مَا يَخْتَصِمُ إِلَيَّ فِيهِ اثْنَانِ . قَالَ : أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالا : أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ إِسْحَاقَ أَنَّ رَجُلا رَأَى عَلَى عُنُقِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَبَاءَةً فَقَالَ : مَا هَذَا ؟ هَاتِهَا أَكْفِيكَهَا . فَقَالَ : إِلَيْكَ عَنِّي لا تَغُرَّنِي أَنْتَ وَابْنُ الْخَطَّابِ مِنْ عِيَالِي . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ قَالَ : لَمَّا وَلِيَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ : افْرِضُوا لِخَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ مَا يُغْنِيهِ . قَالُوا : نَعَمْ . بُرْدَاهُ إِذَا أَخْلَقَهُمَا وَضَعَهُمَا وَأَخَذَ مِثْلَهُمَا وَظَهْرُهُ إِذَا سَافَرَ وَنَفَقَتُهُ عَلَى أَهْلِهِ كَمَا كَانَ يُنْفِقُ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخْلَفَ . قَالَ أَبُو بَكْرٍ : رَضِيتُ . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا اسْتُخْلِفَ رَاحَ إِلَى السُّوقِ يَحْمِلُ أَبْرَادًا لَهُ وَقَالَ : لا تَغُرُّونِي مِنْ عِيَالِي .