قَالَ : أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَيْسٍ عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ وَسُئِلَتْ : يا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ مُسْتَخْلِفًا لَوِ اسْتَخْلَفَ ؟ قَالَتْ : أَبَا بَكْرٍ . ثُمَّ قِيلَ لَهَا : مِنْ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ ؟ قَالَتْ : عُمَرُ . ثُمَّ قِيلَ لَهَا :
مِنْ بَعْدَ عُمَرَ ؟ قَالَتْ : أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ . قَالَ ثُمَّ انْتَهَتْ إِلَى ذَا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثَلاثَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَكَانَ إِذَا وَجَدَ خِفَّةً صَلَّى وَإِذَا ثَقُلَ صَلَّى أَبُو بَكْرٍ .
ذِكْرُ بَيْعَةِ أَبِي بَكْرٍ :
قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَتَى عُمَرُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَقَالَ : ابْسُطْ يَدَكَ فَلأُبَايِعْكَ فَإِنَّكَ أَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ . فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ لِعُمَرَ : مَا رَأَيْتُ لَكَ فَهَّةً قَبْلَهَا مُنْذُ أَسْلَمْتُ . أَتُبَايِعُنِي وَفِيكُمُ الصِّدِّيقُ وَثَانِيَ اثْنَيْنِ ؟
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالا : أَخْبَرَنَا أَبُو عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم - أتوا أبا عبيدة قال : أَتَأْتُونِي وَفِيكُمْ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ ؟
قَالَ أَبُو عَوْنٍ : قُلْتُ لِمُحَمَّدٍ مَا ثَالِثُ ثَلاثَةٍ ؟ قَالَ : أَلَمْ تر تِلْكَ الآيَةِ إِذْ هُما فِي الْغارِ إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا ؟ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ : سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ . وَذَكَرَ بَيْعَةَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ : وَلَيْسَ فِيكُمْ مَنْ تُقْطَعَ إِلَيْهِ الأَعْنَاقُ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمِ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ قَالَ : لَمَّا أَبْطَأَ النَّاسُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : مَنْ أَحَقُّ بِهَذَا الأَمْرِ مِنِّي ؟ أَلَسْتُ أَوَّلُ مَنْ صَلَّى ؟ أَلَسْتُ أَلَسْتُ ؟ قَالَ فَذَكَرَ خِصَالا فَعَلَهَا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمَّا تُوُفِّيَ اجْتَمَعَتِ الأَنْصَارُ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ . قَالَ : فَقَامَ حُبَابُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَكَانَ بَدْرِيًّا فَقَالَ : مِنَّا أَمِيرٌ وَمِنْكُمْ أَمِيرٌ فَإِنَّا وَاللَّهِ مَا نَنْفَسُ هَذَا الأَمْرَ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الرَّهْطُ وَلَكِنَّا نخاف
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 135
مساهمون: ابن سعد
ص١٣٥