[ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ :
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ انْصَرَفَ مِنْ أُحُدٍ . وَبَنُو عَبْدِ الأَشْهَلِ نِسَاؤُهُمْ يَبْكِينَ عَلَى قَتْلاهُمْ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ . ص : لَكِنَّ حَمْزَةَ لا بَوَاكِيَ لَهُ . فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ . فَسَاقَ نِسَاءَهُ حَتَّى جَاءَ بِهِنَّ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ يَبْكِينَ عَلَى حَمْزَةَ . قَالَتْ عَائِشَةُ : فَخَرَجْنَا إِلَيْهِنَّ نَبْكِي مَعَهُنَّ . فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ نَبْكِي ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَصَلَّى صَلاةَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ . ثُمَّ نَامَ وَنَحْنُ نَبْكِي . ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَسَمِعَ الصَّوْتَ فَقَالَ : أَلا أَرَاهُنَّ هَاهُنَا إِلَى الآنَ ؟ قُولُوا لَهُنَّ فَلْيَرْجِعْنَ . ثُمَّ دَعَا لَهُنَّ وَلأَزْوَاجِهِنَّ وَلأَوْلادِهِنَّ . ثُمَّ أَصْبَحَ فَنَهَى عَنِ الْبُكَاءِ كَأَشَدِّ مَا نَهَى عَنْ شَيْءٍ ] .
[ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ : قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ قَالَ : أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ أُحُدٍ . فَمَرَّ عَلَى بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ . وَنِسَاءُ الأَنْصَارِ يَبْكِينَ عَلَى هَلْكَاهُنَّ يندبنهم . فقال رسول الله . ص : لَكِنَّ حَمْزَةَ لا بَوَاكِيَ لَهُ . قَالَ فَدَخَلَ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ عَلَى نِسَائِهِمْ فَقَالُوا : حَوِّلْنَ بُكَاءَكُنَّ وَنَدْبَكُنَّ عَلَى حَمْزَةَ . فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَطَالَ قِيَامُهُ يَسْتَمِعُ . ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ مِنَ الْغَدِ فَنَهَى عَنِ النِّيَاحَةِ كَأَشَدِّ مَا نَهَى عَنْ شَيْءٍ قَطُّ . وَقَالَ : كُلُّ نَادِبَةٍ كَاذِبَةٍ إِلا نَادِبَةَ حَمْزَةَ ] .
[ قَالَ : حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ : أَخْبَرَنَا حَكِيمُ بْنُ سَلْمَانَ قَالَ : سَمِعْتُ محارب ابن دثار يذكر . قال : لما قتل حمزة بن عبد المطلب جَعَلَ النَّاسُ يَبْكُونَ عَلَى قَتْلاهُمْ .
فَقَالَ النَّبِيُّ . ص : لَكِنَّ حَمْزَةَ لا بَوَاكِيَ لَهُ . قَالَ فَسَمِعَتْ ذَلِكَ الأَنْصَارُ فَأَمَرُوا نِسَاءَهُمْ فَبَكَيْنَ عَلَيْهِ . فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ وَاضِعَةٌ يَدَهَا عَلَى رَأْسِهَا تَرِنُّ . فَقَالَ رسول الله .
ص : فَعَلْتِ فِعْلَ الشَّيْطَانِ حِينَ أُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ يَرِنُّ . وَإِنَّهُ لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ وَلا مَنْ خَرَقَ وَلا مَنْ سَلَقَ ] .
[ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ :
كَانَتْ فَاطِمَةُ تَأْتِي قَبْرَ حَمْزَةَ تَرُمُّهُ وَتُصْلِحُهُ . ]
3 - عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .
واسم أبي طالب عَبْد مناف
هامش
3 تهذيب التهذيب ( 7 / 334 ) ، وتقريب التهذيب ( 2 / 39 ) ، والإصابة ( 2 / 507 ) ، والاستيعاب ( 3 / 26 ) ، وحذ من نسب قريش ( 16 ) ، ( 3 ) ، ( 46 ) ، ( 75 ) ، ( 76 ) ، والمعارف ( انظر الفهرس ) .