وهو ابن أربع وسبعين سنة . وكان كثير الحديث ضعيفا .
1423 - وأخوه أبو القاسم بن أبي الزناد
وقد روي عنه أيضا . وكان قد أتي بغداد وسمعوا منه .
1424 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
بْنِ أَبِي الزِّنَادِ ويكني أبا عبد الله . وكان بينه وبين أبيه في السن سبع عشرة سنة . وفي الموت إحدى وعشرون ليلة . ودفنا في مقابر باب التين .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرحمن بن أبي الزناد قَالَ : لحقني أَبُو بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ فقال : يا عبد الرحمن ولد لك ؟ قَالَ قلت : نعم .
قَالَ : ابن كم أنت ؟ قلت : ابن سبع عشرة سنة . قَالَ : وأنا ولد لي محمد وأنا ابن سبع عشرة سنة .
قال محمد بن عمر : وكان محمد بن عبد الرحمن قد لقي رجال أبيه علقمة وشريك بن عبد الله بن أبي نمر وكل رجال أبيه غير أبي الزناد . وكان يسأل أن يحدث فيأبي ويقول : أحدث وأبي حي ؟ إلا الخاصة به في الحديث بعد الحديث . وكان بارا بأبيه معظما له هائبا له . قال رأيته يوما وقد أصابته الخاصرة وإنه علي الباب لجالس ينتظر أن يأذن له أبوه فينصرف . وإنه لمبلغ من الخاصرة حتى خرج رسول أبيه فقال :
انصرف . فانصرف . قَالَ فقلت له : لو ذهبت . قَالَ : سبحان الله إذا جاء حد الضرورة . قَالَ : لو مكثت كم ما شاء الله لا يأذن بي ما ذهبت حتى يأذن لي . قَالَ وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا تستغني عن واحدة منهن . الخصلة منهن تكون في الرجل فيكون من الكلمة : قراءة القرآن وقراءة السنة والعربية والعروض والحساب ووضع الكتب في البروات والسجلات وأذكار الحقوق .
قَالَ محمد بن عمر : سمعت محمد بن عمران الطلحي قاضينا وأتي بكتاب يقرأ عليه فقال : اعرض علي محمد بن عبد الرحمن . فقيل : لا . فقال : اذهب به فاعرضه عليه ثم جئني به . قَالَ وكان أعلم الناس بحساب القسم والفرائض وبحسابها وبقسمها وبالحديث إتقانا له ومعرفة به .
أخبرنا محمد بن عمر قَالَ : أخبرني سليمان بن بلال قَالَ : ما رأيت أحدا يجترئ علي زيد بن أسلم فيقول له : أسمعت ؟ غير محمد بن عبد الرحمن فإني
هامش
1423 الجرح والتعديل ( 9 / 427 ) .