تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
عبد الرحمن بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف . فولد عبد الله بن جعفر : جعفرًا والمسور وابنتين تزوجتا . وأمهم كلثم بنت محمد بن هاشم بن المسور بن مخرمة . قال : أخبرنا محمد بن عمر . قال : كان عبد الله بن جعفر من رجال المدينة . وكان عالما بالمغازي . والفتوى . ولم يزل يؤمل فيه أن يولي القضاء بالمدينة حتى مات ولم يله . وكان قصيرا دميما قبيحا . قال محمد بن عمر . قال ابن أبي الزناد : ما عزل قاض عن المدينة أو مات إلا قيل : يولي عبد الله بن جعفر . لكماله ومروءته وعلمه . فمات قبل أن يليه . قَالَ عبد الرحمن : وما أحسبه قعد به عن ذلك إلا خروجه مع محمد بن عبد الله بن حسن . قَالَ محمد بن عمر : ذكرته يومًا لعبد الله بن محمد بن عمران الطلحي فقال : ذكرت المروءة كلها . قَالَ محمد بن عمر : وقال لي عبد الله : دعي معي مرة عبد الله بن محمد بن عمران القاضي وهو غلام . فدخلني من ذلك ما يدخل الناس . قلت : ادعي مع هذا الغلام ! ثم قلت : والله لقد دعيت مع أبيه وما بلغت سنة فسلا ذلك عني . قَالَ : وكان عبد الله بن جعفر من ثقات محمد بن عبد الله بن حسن وكان يعلم علمه . وإذا دخل المدينة مستخفيًا جاء حتى ينزل في منزل عبد الله بن جعفر . ويغدو عبد الله فيجلس إلى الأمراء . ويسمع كلامهم والأخبار عندهم وما يخوضون فيه من ذكر محمد بن عبد الله . وتوجيه من توجه في طلبه . فينصرف عبد الله فيخبر محمدًا ذلك كله . فلما خرج محمد بن عبد الله خرج معه عبد الله بن جعفر . فلما قتل محمد بن عبد الله . اختفى فلم يزل مستخفيًا حتى استؤمن له فأمن فقال عبد الله بن جعفر : ما خرجنا مع محمد بن عبد الله ونحن نشك في أمره لما روى لنا وشبه لنا . ولا غرّني بعده أحد فكان يظهر الندامة على خروجه . قَالَ : أخبرنا محمد بن عمر . قَالَ : لما جاء نعي أبي . عمر بن واقد احتسبت في البيت ثلاثة أيام . ثم غدوت فإذا أنا بعبد الله بن جعفر على بغلته عند سوق الحنطة . فلما رآني حبس بغلته وقال : ما حبسك عني ؟ قد سألت جحدرا - يعني غلامه - : أجاء فرددته أم لم تعلمني مكانه ؟ فقال : ما جاء . في حبسك عني ؟ قلت : جاء نعي أبي . فلم يكلمني كلمة حتى رد بغلته راجعًا ثم جاءني من بيته ماشيًا
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 474 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا