تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
مَعَهُ . وَبَلَغَ أَبَا جَعْفَرٍ ذَلِكَ فَرَاعَهُ وَشَمَّرَ فِي حَرْبِهِ . فَوَجَّهَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِالْمَدِينَةِ . عِيسَى بْنَ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بن عبد الله بن عباس . وَوَجَّهَ مَعَهُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي الْعَبَّاسِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . وَعِدَّةً مِنْ قُوَّادِ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَجُنْدِهِمْ . وَعَلَى مُقَدِّمَةِ عِيسَى بْنِ مُوسَى . حُمَيْدُ بْنُ قَحْطَبَةَ الطَّائِيُّ . وَجَهَّزَهُمْ بِالْخَيْلِ وَالْبِغَالِ وَالسِّلاحِ وَالْمِيَرَةِ فَلَمْ يَتْرُكْ . وَوَجَّهَ عِيسَى بْنَ مُوسَى بْنِ أَبِي الْكِرَامِ الْجَعْفَرِيَّ . وَكَانَ فِي صَحَابَةِ أَبِي جَعْفَرٍ . وَكَانَ مَائِلا إِلَى بَنِي الْعَبَّاسِ فَوَثِقَ بِهِ أَبُو جَعْفَرٍ وَوَجَّهَهُ . فَأَقْبَلَ عِيسَى بْنُ مُوسَى بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى أَنَاخَ عَلَى الْمَدِينَةِ . وَخَرَجَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فَقَاتَلُوا أَيَّامًا قِتَالا شَدِيدًا . وَصُبِرَ نَفَرٌ مِنْ جُهَيْنَةَ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو شُجَاعٍ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَتَّى قُتِلُوا وَكَانَ لَهُمْ غِنَاءٌ . وَخَرَجَ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ . ابنُ خُضَيْرٍ . رَجُلٌ مِنْ وَلَدِ ابْنِ الزُّبَيْرِ . فَلَمَّا كَانَ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . وَرَأَى الْخَلَلَ فِي أَصْحَابِهِ وَأَنَّ السَّيْفَ قَدْ أَفْنَاهُمْ . اسْتَأْذَنَ ابْنَ خضير محمدا فِي دُخُولِ الْمَدِينَةِ . فَأَذِنَ لَهُ وَلا يَعْلَمُ بما يريد . فدخل على رياح بن عُثْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الْمُرِّيُّ وَابْنُهُ فَذَبَحَهُمَا ثُمَّ رَجَعَ فَأَخْبَرَ مُحَمَّدًا . ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ مِنْ سَاعَتِهِ . وَكَثَّرُوا مُحَمَّدًا وَأَلَحُّوا فِي الْقِتَالِ حَتَّى قُتِلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ . وَحُمِلَ رَأْسُهُ إِلَى عِيسَى بْنِ مُوسَى . فَدَعَا ابْنَ أَبِي الْكِرَامِ فَأَرَاهُ إِيَّاهُ فَعَرَّفَهُ لَهُ مَسْجِدُ عِيسَى بْنِ مُوسَى . وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ وَأَمِنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ . وَكَانَ مَكَثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ . مِنْ حِينَ ظَهَرَ إِلَى أَنْ قُتِلَ شَهْرَيْنِ وَسَبْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا . وَكَانَ لَهُ يَوْمَ قُتِلَ ثَلاثٌ وَخَمْسُونَ سَنَةً . وَوَلَّى عِيسَى بْنُ مُوسَى الْمَدِينَةَ ثُمَّ تَوَجَّهَ إِلَى مَكَّةَ وَأَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ . 1294 - إبراهيم بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب . وأمه هند بنت أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ بْن الأسود بْن المطلب بْن أَسَدِ بْن عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ . فولد إبراهيم بن عبد الله حسنا . وأمه أمامة بنت عصمة بن عبد الله بن حنظلة بْن الطفيل بْن مالك بْن جَعْفَر بْن كلاب من بني عامر بن صعصعة . وعليا بن إبراهيم لأم ولد . وقد كان محمد بن عبد الله بن حسن لما ظهر وغلب على المدينة ومكة . وسلم البصرة . فدخلها أول يوم من شهر رمضان سنة خمس وأربعون ومائة . فغلب عليها وبيض بها وبيض أهل البصرة معه وخرج معه عيسى بن يونس . ومعاذ بن معاذ . وعباد بن العوام . وإسحاق بن يوسف الأزرق . ومعاوية بن هشيم بن بشير . وجماعة