رَبِيعَةَ وَهُوَ يُرِيدُ الْحَجَّ . فَهُوَ يَتَجَهَّزُ لِذَلِكَ . فَرَأَيْتُ رَحَاءَيْنِ يَطْحَنَانِ السَّكَرَ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : كَانَتْ لَهُ مُرُوءَةٌ وَسَخَاءٌ . مَعَ فِقْهِهِ وَعِلْمِهِ . وَكَانَتْ لَهُ حَلْقَةٌ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ رُبَّمَا اجْتَمَعَ هُوَ وَأَبُو الزِّنَادِ فِي حَلْقَةٍ . ثُمَّ افْتَرَقَا بَعْدُ فَجَلَسَ هَذَا فِي حَلْقَةٍ وَهَذَا فِي حَلْقَةٍ .
وَلَقَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّ أَبَا جعفر محمد بن علي بن حسين كَانَ يَجْلِسُ مَعَ رَبِيعَةَ فِي حَلْقَتِهِ . فَأَمَّا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَلَمْ يَزَلْ يَجْلِسُ مَعَ رَبِيعَةَ .
قَالَ قُلْتُ : وَلِمَ ! وَوَلاءُ رَبِيعَةَ لآلِ الْمُنْكَدِرِ ؟ فَقَالَ : لإِخُوَّةٍ كَانَتْ بَيْنَ رَبِيعَةَ وَبَيْنَهُمْ .
أُخْبِرْتُ عَنْ لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ . عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ . قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَقْلا مِنْ رَبِيعَةَ . قَالَ لَيْثٌ : وَكَانَ صَاحِبَ مُعْضِلاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَرَئِيسَهُمْ فِي الْفُتْيَا .
وَقَالَ عبد الله بن وهب : عن بكر بن مُضَرَ . قَالَ قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ لِرَبِيعَةَ : لِمَ تَرَكْتَ الرِّوَايَةَ ؟ قَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَقَادَمَ الزَّمَانُ وَقُلَّ أَهْلُ الْقَنَاعَةِ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ : تُوُفِّيَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ فِي آخِرِ خِلافَةِ أَبِي الْعَبَّاسِ . وَكَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَكَأَنَّهُمْ يَتَّقُونَهُ لِلرَّأْيِ .
1221 - صفوان بن سليم
مولى حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري . ويكنى صفوان أبا عبد الله . وكان ثقة كثير الحديث عابدا . وتوفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين ومائة .
هامش
1221 تهذيب الكمال ( 2882 ) ، وتهذيب التهذيب ( 4 / 425 ) ، وتقريب التهذيب ( 1 / 368 ) ، والجرح والتعديل ( 4 / 423 ) ، وسؤالات ابن طهمان ( 343 ) ، وتاريخ خليفة ( 404 ) .
وطبقات خليفة ( 261 ) ، وعلل أحمد ( 1 / 328 ) ، والمعرفة ليعقوب ( 1 / 410 ) ، وتاريخ أبي زرعة ( 429 ) ، ( 641 ) ، والثقات لابن حبان ( 6 / 468 ) ، وثقات ابن شاهين ( 583 ) ، وحلية الأولياء ( 3 / 158 ) ، والسابق واللاحق ( 86 ) ، والجمع لابن القيسراني ( 1 / 223 ) ، والكامل في التاريخ ( 5 / 445 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 5 / 364 ) ، والكاشف ( 2 / 2417 ) ، وتذكرة ( 1 / 134 ) ، والعبر ( 1 / 297 ) ، وتذهيب التهذيب ( 2 ) ورقة ( 93 ) ، وتاريخ الإسلام ( 5 / 262 ) ، وخلاصة الخزرجي ( 1 / 3097 ) ، وشذرات الذهب ( 1 / 189 ) ، وتهذيب تاريخ دمشق ( 6 / 435 ) .