عَبْدِ الْمَلِكِ بِدَابِقٍ وَاسْتُخْلِفَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ . فَخَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ فَقَالَ : وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُهَا وَلا تَمَنَّيْتُهَا . فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَعْطُوا الْحَقَّ مِنْ أَنْفُسِكُمْ وَرُدُّوا الْمَظَالِمَ . فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَصْبَحَتْ بِي مَوْجِدَةٌ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ إِلا مَوْجِدَةٌ عَلَى ذِي إِسْرَافٍ حَتَّى يَرُدَّهُ اللَّهُ إِلَى قَصْدٍ . قَالَ وَكَتَبَ إِلَى مَسْلَمَةَ وَهُوَ بِأَرْضِ الرُّومِ يَأْمُرُهُ بِالْقُفُولِ .
وَأَرْسَلَ إلى الناس بالإذن وَالْقُفُولِ .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الثَّعْلَبِيِّ أَحَدِ بَنِي ضُبَارَى بْنِ عُبَيْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ يَرْبُوعٍ وَالْمُثَنَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالا : كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى سَالِمٍ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ بِسِيرَةِ عُمَرَ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَالِمٌ : إِنَّ عُمَرَ كَانَ فِي غَيْرِ زَمَانِكَ وَمَعَ غَيْرِ رِجَالِكَ . وَإِنَّكَ إِنْ عَمِلْتَ فِي زَمَانِكَ وَرِجَالِكَ بِمِثْلِ مَا عَمِلَ بِهِ عُمَرُ فِي زَمَانِهِ وَرِجَالِهِ كُنْتَ مِثْلَ عُمَرَ وَأَفْضَلَ .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ : قَادَ النَّاسُ الْخَيْلَ إِلَى سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُجْرِيَهَا فَاسْتَحْيَا عُمَرُ مِنَ النَّاسِ فَأَجْرَى الْخَيْلَ الَّتِي جُمِعَتْ . ثُمَّ أَعْطَى آخِرَ فَرَسٍ جَاءَ لَمْ يُخَيِّبْ أَحَدًا . ثُمَّ لَمْ يُجْرِ فَرَسًا حَتَّى مَاتَ .
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ مُحَارِبٍ قَالَ : كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عَدِيٍّ : إِنَّ الْعُرَفَاءَ مِنْ عَشَائِرِهِمْ بِمَكَانٍ فَانْظُرْ عُرَفَاءَ الْجُنْدِ فَمَنْ رَضِيتَ أَمَانَتَهُ لَنَا وَلِقَوْمِهِ فَأَثْبِتْهُ وَمَنْ لَمْ تَرْضَهُ فَاسْتَبْدِلْ بِهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ . وَأَبْلَغُ فِي الأَمَانَةِ وَالْوَرَعِ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي الْمُنِيبِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْعَمَرَّطَةِ قَالَ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَبْلَ أَنْ يُسْتَخْلَفَ فَكُنْتَ تَعْرِفُ الْخَيْرَ فِي وَجْهِهِ . فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ رَأَيْتُ الْمَوْتَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ .
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ : لَمَّا خَرَجَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِنَ الْمَدِينَةِ قَالَ : يَا مُزَاحِمُ تَخْشَى أَنْ نَكُونَ مِمَّنْ نَفَتِ الْمَدِينَةُ .
أَخْبَرَنَا عَتَّابُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الْمُبَارَكِ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو الصَّبَّاحِ قَالَ :
حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ صَدَقَةَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حدثني بَعْضُ خَاصَّةِ آلِ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 309
مساهمون: ابن سعد
ص٣٠٩