أَوْصَى إِلَيْهِ . فَقَالَ : وَاللَّهِ لَمَاتَ أَبِي فَمَا أَوْصَى بِحَرْفَيْنِ . قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ! وَاللَّهِ إِنَّ هَؤُلاءِ إِلا مُتَأَكِّلُونَ بِنَا . هَذَا خُنَيْسُ الْخَرُؤُ مَا خُنَيْسُ الْخَرُؤُ ؟ قَالَ قُلْتُ : الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ . قَالَ : نَعَمْ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ . وَاللَّهِ لَفَكَّرْتُ عَلَى فِرَاشِي طَوِيلا أَتَعْجَبُ مِنْ قَوْمٍ لَبَّسَ اللَّهُ عُقُولَهُمْ حِينَ أَضَلَّهُمُ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ . ]
988 - زيد بن علي
بن حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالِبِ بْنِ عبد المطلب . وأمه أم ولد . فولد زيد بن علي يحيى بن زيد المقتول بخراسان . قتله سلم بن أحوز بعثه إليه نصر بن سيار . وأمه ريطة بنت أبي هاشم عبد الله بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ . وعيسى بن زيد وحسين بن زيد المكفوف ومحمد بن زيد وهم لأم وَلَدٍ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ : دَخَلَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ فَرَفَعَ دَيْنًا كَثِيرًا وَحَوَائِجَ فَلَمْ يَقْضِ لَهُ هِشَامٌ حَاجَةً وَتَجَهَّمَهُ وَأَسْمَعُهُ كَلامًا شَدِيدًا .
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ : فَأَخْبَرَنِي سَالِمٌ مَوْلَى هِشَامٍ وَحَاجِبُهُ أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ هِشَامٍ وَهُوَ يَأْخُذُ شَارِبَهُ بِيَدِهِ وَيُفَتِّلُهُ وَيَقُولُ : مَا أَحَبَّ الْحَيَاةَ أَحَدٌ قَطُّ إِلا ذَلَّ . ثُمَّ مَضَى فَكَانَ وَجْهُهُ إِلَى الْكُوفَةِ فَخَرَجَ بِهَا وَيُوسُفُ بْنُ عُمَرَ الثَّقَفِيُّ عَامِلٌ لِهِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الْعِرَاقِ . فَوَجَّهَ إِلَى زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ مَنْ يُقَاتِلُهُ . فَاقْتَتَلُوا وَتَفَرَّقَ عَنْ زَيْدٍ مَنْ خَرَجَ مَعَهُ . ثُمَّ قُتِلَ وَصُلِبَ .
قَالَ سَالِمٌ : فَأَخْبَرْتُ هِشَامًا بَعْدَ ذَلِكَ بِمَا كَانَ قَالَ زَيْدٌ يَوْمَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ أَلا كُنْتَ أَخْبَرَتْنِي بِذَلِكَ قَبْلَ الْيَوْمِ ! وَمَا كَانَ يُرْضِيهُ إِنَّمَا كَانَتْ خَمْسُمِائَةِ أَلْفٍ فَكَانَ ذَلِكَ أَهْوَنَ عَلَيْنَا مِمَّا صَارَ إِلَيْهِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : أَخْبَرَنَا سحبل بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ الْخُلَفَاءِ أَكْرَهَ إِلَيْهِ الدِّمَاءُ وَلا أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَلَقَدْ دَخَلَهُ
هامش
988 تاريخ ابن معين ( 2 / 183 ) ، وطبقات خليفة ( 258 ) ، وتاريخ خليفة ( 193 ) ، ( 353 ) ، وعلل أحمد ( 1 / 232 ، 241 ) ، والتاريخ الكبير ( 3 / 341 ) ، والمعرفة وليعقوب ( 1 / 467 ) ، ( 2 / 20 ، 807 ) ، ( 3 / 75 ، 76 ) ، والجرح والتعديل ( 3 / 578 ) ، وتاريخ الإسلام ( 5 / 574 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 5 / 389 ) ، وتهذيب الكمال ( 2120 ) ، وتذهيب التهذيب ( 1 ) ورقة ( 254 ) ، وتهذيب التهذيب ( 3 / 419 ) ، وخلاصة الخزرجي ( 1 / 2271 ) .