مَا فَعَلَ حَقُّنَا قِبَلَكُمْ ؟ قَالَ : مُوَفَّرٌ مَشْكُورٌ . قَالَ : هُوَ لَكَ ] .
قَالَ : أُخْبِرْتُ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ : كَانَ الزُّهْرِيُّ إِذَا ذُكِرَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ قَالَ : كَانَ أَقْصَدَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَحْسَنَهُمْ طَاعَةً وَأَحَبَّهُمْ إِلَى مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ .
[ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ شِبْلٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ يَوْمِ الْحَرَّةِ : هَلْ خَرَجَ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ ؟ فَقَالَ : مَا خَرَجَ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ وَلا خَرَجَ فِيهَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ . لَزِمُوا بُيُوتَهُمْ . فَلَمَّا قَدِمَ مُسْرِفٌ وَقُتِلَ النَّاسُ وَسَارَ إِلَى الْعَقِيقِ سَأَلَ عَنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ أَحَاضِرٌ هُوَ فَقِيلَ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ : مَا لِي لا أَرَاهُ ؟ فَبَلَغَ أَبِي ذَلِكَ فَجَاءَهُ وَمَعَهُ أَبُو هَاشِمٍ عَبْدُ اللَّهِ وَالْحَسَنُ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ . فَلَمَّا رَأَى أَبِي رَحَّبَ بِهِ وَأَوْسَعَ لَهُ عَلَى سَرِيرِهِ ثُمَّ قَالَ لَهُ : كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي ؟ قَالَ : إِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ إِلَيْكَ . فَقَالَ مُسْرِفٌ : إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْصَانِي بِكَ خَيْرًا . فَقَالَ أَبِي : وَصَلَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ . قَالَ ثُمَّ سَأَلَنِي عَنْ أَبِي هَاشِمٍ وَالْحَسَنِ ابْنِي مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ : هُمَا ابْنَا عَمِّي . فَرَحَّبَ بِهِمَا وَانْصَرَفُوا مِنْ عِنْدِهِ ] .
قَالَ : أَخْبَرَنَا مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَسَارِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ قَالَ : جَاءَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بن مَسْعُودٍ يَسْأَلُهُ عَنْ بَعْضِ الشَّيْءِ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ وَهُوَ يُصَلِّي . فَجَلَسَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلاتِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ عُبَيْدُ اللَّهِ فَقَالَ أَصْحَابُهُ : أَمْتَعَ اللَّهُ بِكَ . جَاءَكَ هَذَا الرَّجُلُ وَهُوَ ابْنُ ابْنَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَفِي مَوْضِعِهِ يَسْأَلُكَ عَنْ بَعْضِ الشَّيْءِ فَلَوْ أَقْبَلْتَ عَلَيْهِ فَقَضَيْتَ حَاجَتَهُ ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى مَا أَنْتَ فِيهِ . فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ لَهُمْ : أَيْهَاتِ ! لا بُدَّ لِمَنْ طَلَبَ هَذَا الشَّأْنَ مِنْ أَنْ يَتَعَنَّى .
[ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ عَنْ شَيْخٍ يُقَالُ لَهُ مُسْتَقِيمٌ قَالَ : كُنَّا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ . قَالَ فَكَانَ يَأْتِيهُ السَّائِلُ . قَالَ فَيَقُومُ حَتَّى يُنَاوِلَهُ وَيَقُولَ : إِنَّ الصَّدَقَةَ فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي يَدِ السَّائِلِ . قَالَ وَأَوْمَأَ بِكَفَّيْهِ ] .
[ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ : مَا فَعَلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ؟ قَالَ قُلْتُ : صَالِحٌ . قَالَ : ذَاكَ رَجُلٌ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 166
مساهمون: ابن سعد
ص١٦٦