تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الطَّائِفِيُّ [ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ : التَّارِكُ الأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ كَالنَّابِذِ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظَهْرِهِ إِلا أَنْ يَتَّقِيَ تُقَاةً . قِيلَ : وَمَا تُقَاتُهُ ؟ قَالَ : يَخَافُ جَبَّارًا عَنِيدًا يخاف أن يفرط أَوْ أَنْ يَطْغَى ] . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ . وَكَانَ أَفْضَلَ هَاشِمِيٍّ أَدْرَكْتُهُ . يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَحِبُّونَا حُبَّ الإِسْلامِ فَمَا بَرِحَ بِنَا حُبُّكُمْ حَتَّى صَارَ عَلَيْنَا عَارًا ] . [ أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قال : قَالَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَحِبُّونَا حُبَّ الإِسْلامِ فوالله مَا زَالَ بِنَا مَا تَقُولُونَ حَتَّى بَغَّضْتُمُونَا إِلَى النَّاسِ ] . [ أَخْبَرَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ : جَاءَ نَفَرٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ فَقَالَ : مَا أَكْذَبُكُمْ وَمَا أَجْرَأَكُمْ عَلَى اللَّهِ ! نَحْنُ مِنْ صَالِحِي قَوْمِنَا وَبِحَسْبِنَا أَنْ نَكُونَ مِنْ صَالِحِي قَوْمِنَا ] . [ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ : أَصَابَ الزُّهْرِيُّ دَمًا خَطَأً فَخَرَجَ وَتَرَكَ أَهْلَهُ وَضَرَبَ فُسْطَاطًا وَقَالَ : لا يُظِلُّنِي سَقِيفُ بَيْتٍ . فَمَرَّ بِهِ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ فَقَالَ : يَا ابْنَ شِهَابٍ قُنُوطُكَ أَشَدُّ مِنْ ذَنْبِكَ فَاتَّقِ اللَّهَ وَاسْتَغْفِرْهُ وَابْعَثْ إِلَى أَهْلِهِ بِالدِّيَةِ وَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ . فَكَانَ الزُّهْرِيُّ يَقُولُ : عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ أَعْظَمُ النَّاسِ عَلَيَّ مِنَّةً ] . أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ : زَوَّجَ عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ ابنة مِنْ مَوْلاهُ وَأَعْتَقَ جَارِيَةً لَهُ وَتَزَوَّجَهَا . فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يُعَيِّرُهُ بِذَلِكَ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ : قَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ . قَدْ أَعْتَقَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ وَتَزَوَّجَهَا . وَأَعْتَقَ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ وَزَوَّجَهُ ابْنَةَ عَمَّتِهِ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ . [ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ قَالَ مَرْوَانُ لأَبِي : إِنَّ أَبَاكَ كَانَ سَأَلَنِي أَرْبَعَةَ آلافِ دِينَارٍ فَلَمْ تَكُنْ حَاضِرَةً عِنْدِي وَهِيَ الْيَوْمَ عِنْدِي مُسْتَيْسِرَةٌ فَإِنْ أَرَدْتَهَا فَخُذْهَا . فَأَخَذَهَا أَبِي فَلَمْ يُكَلِّمْهُ أَحَدٌ مِنْ بَنِي مَرْوَانَ فِيهَا حَتَّى قَامَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ لأَبِي :