أبو المظفر محمد بن علوان
ابن مهاجر بن علي بن مهاجر الموصلي ، تفقه بالنظامية وسمع الحديث ، ثم عاد إلى الموصل
فساد أهل زمانه بها ، وتقدم في الفتوى والتدريس بمدرسة بدر الدين لؤلؤ وغيرها ، وكان صالحا
دينا .
أبو الطيب رزق الله بن يحيى
ابن رزق الله بن يحيى بن خليفة بن سليمان بن رزق الله بن غانم بن غنام التأخدري
المحدث الجوال الرحال الثقة الحافظ الأديب الشاعر ، أبو العباس أحمد بن برتكش بن عبد الله
العمادي ، وكان من أمراء سنجار ، وكان أبوه من موالي الملك عماد الدين زنكي صاحبها ، وكان
أحمد هذا دينا شاعرا ذا مال جزيل ، وأملاك كثيرة ، وقد احتاط على أمواله قطب الدين محمد بن
عماد الدين زنكي وأودعه سجنا فنسي فيه ومات كمدا ، ومن شعره :
تقول وقد ودعتها ودموعها * على خدها من خشية البين تلتقي
مضى أكثر العمر الذي كان نافعا * رويدك فاعمل صالحا في الذي بقي
ثم دخلت سنة ست عشرة وستمائة
فيها أمر الشيخ محيي الدين بن الجوزي محتسب بغداد بإزالة المنكر وكسر الملاهي عكس ما
أمر به المعظم ، وكان أمره في ذلك في أول هذه السنة ولله الحمد والمنة .
ظهور جنكيزخان وعبور التتار نهر جيحون
وفيها عبرت التتار نهر جيحون صحبة ملكهم جنكزخان من بلادهم ، وكانوا يسكنون جبال
طمغاج ( 1 ) من أرض الصين ولغتهم مخالفة للغة سائر التتار ، وهم من أشجعهم وأصبرهم على
القتال ، وسبب دخولهم نهر جيحون أن جنكزخان بعث تجارا له ومعهم أموال كثيرة إلى بلاد
خوارزم شاه يبتضعون له ثيابا للكسوة ، فكتب نائبها إلى خوارزم شاه يذكر له ما معهم من كثرة
الأموال ، فأرسل إليه بأن يقتلهم ويأخذ ما معهم ، ففعل ذلك ، فلما بلغ جنكزخان خبرهم أرسل
يتهدد خوارزم شاه ، ولم يكن ما فعله خوارزم شاه فعلا جيدا ، فلما تهدده أشار من أشار على
خوارزم شاه بالمسير إليهم ، فسار إليهم وهم في شغل شاغل بقتال كشلي خان ، فنهب خوارزم شاه
هامش
( 1 ) في تاريخ أبي الفداء : طوغاج : وهي واسطة الصين .