عن المارستان وهي الشامية الجوانية ، ونقلت منها إلى تربتها بالشامية البرانية ، وكانت جنازتها
حافلة رحمها الله .
أبو البقاء صاحب الاعراب واللباب
عبد الله بن الحسين بن عبد الله ، الشيخ أبو البقاء العكبري الضرير النحوي الحنبلي
صاحب : " إعراب القرآن العزيز " ( 1 ) وكتاب " اللباب في ( 2 ) النحو " ، وله حواش على المقامات
ومفصل الزمخشري وديوان المتنبي وغير ذلك ، وله في الحساب وغيره ، وكان صالحا دينا ، مات
وقد قارب الثمانين رحمه الله ، وكان إماما في اللغة فقيها مناظرا عارفا بالأصلين والفقه ، وحكى
القاضي ابن خلكان عنه أنه ذكر في شرح المقامات أن عنقاء مغرب كانت تأتي إلى جبل شاهق ( 3 )
عند أصحاب الرس ، فربما اختطفت بعض أولادهم فشكوها إلى نبيهم حنظلة بن صفوان فدعا
عليها فهلكت . قال : وكان وجهها كوجه الانسان وفيها شبه من كل طائر ، وذكر الزمخشري في
كتابه : " ربيع الأبرار " أنها كانت في زمن موسى لها أربعة أجنحة من كل جانب ، ووجه كوجه
الانسان ، وفيها شبه كثير من سائر الحيوان ، وأنها تأخرت إلى زمن خالد بن سنان العبسي الذي
كان في الفترة فدعا عليها فهلكت والله أعلم . وذكر ابن خلكان : أن المعز الفاطمي جئ إليه
بطائر غريب الشكل من الصعيد يقال له عنقاء مغرب . قلت : وكل واحد من خالد بن سنان
وحنظلة بن صفوان كان في زمن الفترة ، وكان صالحا ولم يكن نبينا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " أنا أولى
الناس بعيسى بن مريم لأنه ليس بيني وبينه نبي " ( 4 ) وقد تقدم ذلك .
الحافظ عماد الدين أبو القاسم
علي بن الحافظ بهاء الدين أبي محمد القاسم بن الحافظ الكبير أبي القاسم علي بن الحسن بن
هبة الله بن عساكر الدمشقي ، سمع الكثير ورحل فمات ببغداد في هذه السنة ، ومن لطيف شعره
قوله في المروحة :
ومروحة تروح كل هم * ثلاثة أشهر لا بد منها
حزيران وتموز وآب * وفي أيلول يغني الله عنها
ابن الداوي الشاعر وقد أورد له ابن الساعي جملة صالحة من شعره .
هامش
( 1 ) في ابن خلكان 3 / 100 : الكريم . وفي تاريخ ابن النجار : اعرب القرآن .
( 2 ) في وفيات الأعيان : اللباب في علل النحو . وذكره ابن النجار : اللباب في علل البناء والاعراب .
( 3 ) في الوفيات : جبل رمخ .
( 4 ) أخرجه مسلم في الفضائل ح ( 145 ) .