وسنجر بن عبد الله الناصري
الخليفتي ، كانت له أموال كثيرة وأملاك وإقطاعات متسعة ، وكان مع ذلك بخيلا ذليلا
ساقط النفس ، اتفق أنه خرج أمير الحاج في سنة تسع وثمانين وخمسمائة ، فاعترضه بعض
الاعراب في نفر يسير ، ومع سنجر خمسمائة فارس ، فدخله الذل من الأعرابي ، فطلب منه
الأعرابي خمسين ألف دينار فجباها سنجر من الحجيج ودفعها إليه ، فلما عاد إلى بغداد أخذ الخليفة
منه خمسين ألف دينار ودفعها إلى أصحابها وعزله وولى طاشتكين مكانه .
قاضي السلامية
ظهير الدين أبو إسحاق إبراهيم بن نصر بن عسكر ، الفقيه الشافعي الأديب ، ذكره العماد
في الجريدة وابن خلكان في الوفيات ، وأثنى عليه وأنشد من شعره ، في شيخ له زاوية ، وفي
أصحابه يقال له مكي :
ألا قل لمكي قول النصوح * وحق النصيحة أن تستمع
متى سمع الناس في دينهم * بأن الغنا سنة تتبع ؟
وأن يأكل المرء أكل البعير * ويرقص في الجمع حتى يقع
ولو كان طاوي الحشا جائعا * لما دار من طرب واستمع
وقالوا : سكرنا بحب الاله * وما أسكر القوم إلا القصع
كذاك الحمير إذا أخصبت * يهيجها ( 1 ) ريها والشبع
تراهم يهزوا لحاهم إذا * ترنم حاديهم بالبدع
فيصرخ هذا وهذا يئن * ويبس لو تلين ما انصدع
وتاج الامناء
أبو الفضل أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عساكر من بيت الحديث والرواية ، وهو
أكبر من إخوته زين الفخر والامناء ، سمع عميه الحافظ أبي القاسم والصائن ، وكان صديقا
للكندي توفي يوم الأحد ثاني رجب ودفن قبلي محراب مسجد القدم .
هامش
( 1 ) في ابن خلكان 1 / 38 : ينقزها .