فقال : أحسنت ، ثم استيقظت فأتممت عليها نحوا من عشرين بيتا . كانت وفاته في سلخ ذي
الحجة عن ثنتين وستين سنة ، وقد ترجمه أخوه في الذيل فقال : كان عالما في عدة علوم منها الفقه وعلم
الأصول والنحو والحديث واللغة ، وتصانيفه مشهورة في التفسير والحديث والفقه والحساب وغريب
الحديث ، وله رسائل مدونة ، وكان مغلقا يضرب به المثل ذا دين متين ، ولزم طريقة مستقيمة رحمه
الله ، فلقد كان من محاسن الزمان . قال ابن الأثير وفيها توفي :
المجد المطرزي النحوي الخوارزمي
كان إماما في النحو له فيه تصانيف حسنة .
قال أبو شامة . وفيها توفي :
الملك المغيث
فتح الدين عمر بن الملك العادل ، ودفن في تربة أخيه المعظم بسفح قاسيون ( 1 ) . والملك
المؤيد :
مسعود بن صلاح الدين
بمدرسة رأس العين فحمل إلى حلب فدفن بها . وفيها توفي :
الفخر الرازي
المتكلم صاحب التيسير والتصانيف ، يعرف بابن خطيب الري ، واسمه محمد بن عمر بن
الحسين بن علي القرشي التيمي البكري ، أبو المعالي وأبو عبد الله المعروف بالفخر الرازي ، ويقال
له ابن خطيب الري ، أحد الفقهاء الشافعية المشاهير بالتصانيف الكبار والصغار نحو من مائتي
مصنف ، منها التفسير الحافل والمطالب العالية ، والمباحث الشرقية ، والأربعين ، وله أصول الفقه
والمحصول وغيره ( 2 ) ، وصنف ترجمة الشافعي في مجلد مفيد ، وفيه غرائب لا يوافق عليها ،
وينسب إليه أشياء عجيبة ، وقد ترجمته في طبقات الشافعية ، وقد كان معظما عند ملوك خوارزم
وغيرهم ، وبنيت له مدارس كثيرة في بلدان شتى ، وملك من الذهب العين ثمانين ألف دينار ،
وغير ذلك من الأمتعة والمراكب والأثاث والملابس ، وكان له خمسون مملوكا من الترك ، وكان يحضر
هامش
( 1 ) في الأصل : قايسون .
( 2 ) ذكر الوافي بالوفيات تصانيف كثيرة للفخر الرازي انظر ج 4 / 255 ووفيات الأعيان 4 / 249 .