أبو العباس أحمد بن مسعود
ابن محمد القرطبي الخزرجي ، كان إماما في التفسير والفقه والحساب والفرائض والنحو
واللغة والعروض والطب ، وله تصانيف حسان ، وشعر رائق منه قوله :
وفي الوجنات ما في الروض لكن * لرونق زهرها معنى عجيب
وأعجب ما التعجب منه * أنى لتيار تحمله عصيب ( 1 )
أبو الفداء إسماعيل بن برتعس السنجاري
مولى صاحبها عماد الدين زنكي بن مودود ، وكان جنديا حسن الصورة مليح النظم كثير
الأدب ومن شعره ما كتب به إلى الأشرف موسى بن العادل يعزيه في أخ له اسمه يوسف :
دموع المعالي والمكارم أذرفت * وربع العلى قاع لفقدك صفصف
غدا الجود والمعروف في اللحد ثاويا * غداة ثوى في ذلك اللحد يوسف
متى خطفت يد المنية روحه * وقد كان للأرواح بالبيض يخطف
سقته ليالي الدهر كأس حمامها * وكان بسقي الموت في الحرب يعرف
فوا حسرتا لو ينفع الموت حسرة * ووا أسفا لو كان يجدي التأسف
وكان على الارزاء نفسي قوية * ولكنها عن حمل ذا الرزء تضعف
أبو الفضل بن الياس بن جامع الأربلي
تفقه بالنظامية وسمع الحديث ، وصنف التاريخ وغيره ، وتفرد بحسن كتابة الشروط ، وله
فضل ونظم ، فمن شعره :
أممرض قلبي ، ما لهجرك آخر ؟ * ومسهر طرفي ، هل خيالك زائر ؟
ومستعذب التعذيب جورا بصده * أما لك في شرع المحبة زاجر ؟
هنيئا لك القلب الذي قد وقفته * على ذكر أيامي وأنت مسافر
فلا فارق الحزن المبرح خاطري * لبعدك حتى يجمع الشمل قادر
فإن مت فالتسليم مني عليكم * يعاودكم ما كبر الله ذاكر
أبو السعادات الحلي
التاجر البغدادي الرافضي ، كان في كل جمعة يلبس لامة الحرب ويقف خلف باب داره ،
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، والبيت مضطرب .