القاضي بدر الدين أحمد بن جماعة يوم الخميس الرابع عشر من ذي الحجة ، ونزل العادلية وخرج
نائب السلطنة والجيش بكماله لتلقيه ، وامتدحه الشعراء ، واستناب تاج الدين الجعبري نائب
الخطابة وباشر تدريس الشامية البرانية ، عوضا عن شرف الدين المقدسي ، الشيخ زين الدين
الفاروثي ، وانتزعت من يده الناصرية فدرس بها ابن جماعة ، وفي العادلية في العشرين من ذي
الحجة ، وفي هذا الشهر أخرجوا الكلاب من دمشق إلى الفلاة بأمر واليها جمال الدين اقياي ،
وشدد على الناس والبوابين بذلك .
وممن توفي فيها من الأعيان :
الملك الأشرف خليل بن قلاوون المنصور . وبيدرا والشجاعي ، وشمس الدين بن
السلعوس .
الشيخ الإمام العلامة
تاج الدين موسى بن محمد بن مسعود المراغي ، المعروف بأبي الجواب الشافعي ، درس
بالاقبالية وغيرها وكان من فضلاء الشافعية ، له يد في الفقه والأصول والنحو وفهم جيد ، توفي
فجأة يوم السبت ، ودفن بمقابر باب الصغير ، وقد جاوز السبعين .
الخاتون مؤنس بنت السلطان العادل أبي بكر بن أيوب
وتعرف بدار القطبية ، وبدار إقبال ، ولدت سنة ثلاث وستمائة ، وروت الإجازة عن عفيفة
الفارقانية ، وعن عين الشمس بنت أحمد بن أبي الفرج الثقفية ، توفيت في ربيع الآخر بالقاهرة ،
ودفنت بباب زويلة .
الصاحب الوزير فخر الدين
أبو إسحاق إبراهيم بن لقمان بن أحمد بن محمد البناني المصري رأس الموقعين ، وأستاذ
الوزراء المشهورين ، ولد سنة ثنتي عشرة وستمائة ، وروى الحديث ، توفي في آخر جمادى الآخرة
في القاهرة .
الملك الحافظ غياث الدين بن محمد
الملك السعيد معين الدين بن الملك الأمجد بهرام شاه بن المعز عز الدين فروخ شاه بن
شاهنشاه بن أيوب ، وكان فاضلا بارعا ، سمع الحديث وروى البخاري ، وكان يحب العلماء