شمس الدين الأصبهاني
شارح المحصول : محمد بن محمود بن محمد بن عباد السلماني العلامة ، قدم دمشق بعد
الخمسين وستمائة ، وناظر الفقهاء واشتهرت فضائله ، وسمع الحديث وشرح المحصول للرازي ،
وصنف القواعد في أربعة فنون ، أصول الفقه ، وأصول الدين ، والمنطق ، والخلاف . وله معرفة
جيدة في المنطق والنحو والأدب ، وقد رحل إلى مصر فدرس بمشهد الحسين والشافعي وغيرهما ،
ورحل إليه الطلبة ، توفي في العشرين من رجب في القاهرة عن ثنتين وسبعين سنة .
الشمس محمد بن العفيف
سليمان بن علي بن عبد الله بن علي التلمساني ، الشاعر المطبق ، كانت وفاته في حياة أبيه
فتألم له ووجد عليه وجدا شديدا ، ورثاه بأشعار كثيرة ، توفي يوم الأربعاء الرابع عشر من
رجب ( 1 ) ، وصلي عليه بالجامع ، ودفن بالصوفية . فمن رائق شعره قوله :
وإن ثناياه نجوم لبدره * وهن لعقد الحسن فيه فرائد
وكم يتجافى خصره وهو ناحل * وكم يتحلى ثغره وهو بارد
وله يذم الحشيشة :
ما للحشيشة فضل عند آكلها * لكنه غير مصروف إلى رشده
صفراء في وجهه خضراء في فمه * حمراء في عينه سوداء في كبده
ومن شعره أيضا :
بدا وجهه من فوق ذابل خده * وقد لاح من سود الذوائب في جنح
فقلت عجيب كيف لم يذهب الدجا * وقد طلعت شمس النهار على رمح
وله من جملة أبيات :
ما أنت عندي والقضيب * اللدن في حد سوى
هذاك حركه الهواء * وأنت حركت الهوى
الملك المنصور شهاب الدين
محمود بن الملك الصالح إسماعيل بن العادل ، توفي يوم الثلاثاء ثامن عشر شعبان ( 2 ) ،
هامش
( 1 ) ولد في عاشر جمادى الآخرة سنة 661 ومات شابا . ( الوافي 3 / 129 ) وفي تذكرة النبيه 1 / 126 : عاش نحو
ثلاثين سنة .
( 2 ) ولد سنة 619 بمدينة بصرى .