للملوك وغيرهم . توفي في ليلة أربع وعشرين من رجب من هذه السنة بنوى ، ودفن هناك رحمه الله
وعفا عنا وعنه .
علي بن علي بن أسفنديار
نجم الدين الواعظ بجامع دمشق أيام السبوت في الأشهر الثلاثة ، وكان شيخ الخانقاه
المجاهدية وبها توفي في هذه السنة ، وكان فاضلا بارعا ، وكان جده يكتب الانشاء للخليفة
الناصر ، وأصلهم من بوشنج . ومن شعر نجم الدين هذا قوله :
إذا زار بالجثمان غيري فإنني * أزور مع الساعات ربعك بالقلب
وما كل ناء عن ديار بنازح * ولا كل دان في الحقيقة ذو قرب
ثم دخلت سنة سبع وسبعين وستمائة
كان أولها يوم الأربعاء وكان الخليفة الحاكم بأمر الله العباسي ، وسلطان البلاد شاما ومصرا
وحلبا الملك السعيد . وفي أوائل المحرم اشتهر بدمشق ولاية ابن خلكان قضاء دمشق عودا على بدء
في أواخر ذي الحجة ، بعد عزل سبع سنين ، فامتنع القاضي عز الدين بن الصائغ من الحكم في
سادس المحرم وخرج الناس لتلقي ابن خلكان ، فمنهم من وصل إلى الرملة وكان دخوله في يوم
الخميس الثالث والعشرين من المحرم ، فخرج نائب السلطنة عز الدين أيدمر بجميع الامراء
والمواكب لتلقيه ، وفرح الناس بذلك ، ومدحه الشعراء ، وأنشد الفقيه شمس الدين محمد بن
جعفر :
لما تولى قضاء الشام حاكمه * قاضي القضاة أبو العباس ذو الكرم
من بعد سبع شداد قال خادمه * ذا العام فيه يغاث الناس بالنعم
وقال سعد الله بن مروان الفارقي :
أذقت الشام سبع سنين جدبا * غداة هجرته هجرا جميلا
فلما زرته من أرض مصر * مددت عليه من كفيك نيلا
وقال آخر :
رأيت أهل الشام طرا * ما فيهم قط غير راض
نالهم الخير بعد شر * فالوقت بسط بلا انقباض
وعوضوا فرحة بحزن * قد أنصف الدهر في التقاضي