نزاهة القاضي وبراءته فأعاده إلى منصبه في سنة ثنتين وسبعين ، وجاء السلطان في شعبان إلى
أراضي عكا فأغار عليها فسأله صاحبها المهادنة فأجابه إلى ذلك فهادنه عشر ( 1 ) سنين وعشرة أشهر
وعشرة أيام وعشر ( 1 ) ساعات ، وعاد إلى دمشق فقرئ بدار السعادة كتاب الصلح ، واستمر
الحال على ذلك ثم عاد السلطان إلى بلاد الإسماعيلية فأخذ عامتها ( 2 ) . قال قطب الدين : وفي
جمادى الآخرة ولدت زرافة بقلعة الجبل ، وأرضعت من بقرة . قال وهذا شئ لم يعهد مثله .
وفيها توفي :
الشيخ كمال الدين
سلار بن حسن بن عمر ( 3 ) بن سعيد الأربلي الشافعي ، أحد مشايخ المذهب ، وقد اشتغل
عليه الشيخ محيي الدين النووي ، وقد اختصر البحر للروياني في مجلدات عديدة هي عندي بخط
يده وكانت الفتيا تدور عليه بدمشق ، توفي في عشر السبعين ، ودفن بباب الصغير ( 4 ) ، وكان مفيدا
بالبادرائية من أيام الواقف ، لم يطلب زيادة على ذلك إلى أن توفي في هذه السنة .
وجيه الدين محمد بن علي بن أبي طالب
ابن سويد التكريتي التاجر الكبير بين التجار بن سويد ذو الأموال الكثيرة ، وكان معظما عند
الدولة ، ولا سيما عند الملك الظاهر ، كان يجله ويكرمه لأنه كان قد أسدى إليه جميلا في حال إمرته
قبل أن يلي السلطنة ، ودفن برباطه وتربته بالقرب من الرباط الناصري بقاسيون ، وكانت كتب
الخليفة ترد إليه في كل وقت ، وكانت مكاتباته مقبولة عند جميع الملوك ، حتى ملوك الفرنج في
السواحل . وفي أيام التتار في أيام هولاكو ، وكان كثير الصدقات والبر .
نجم الدين يحيى بن محمد بن عبد الواحد بن اللبودي
واقف اللبودية التي عند حمام الفلك المبرر على الأطباء ، ولديه فضيلة بمعرفة الطب ، وقد
هامش
( 1 ) في الأصل : عشر . وفي تاريخ الظاهر لابن شداد 2 / 3 ( رسالة دكتوراه ) : في ثاني عشري رمضان .
( 2 ) في تاريخ الظاهر لابن شداد 2 / 8 : لم يبق خارج عن مملكة السلطان من جميع حصونهم سوى الكهف والقدموس
والمينقة لا غير .
( 3 ) في تاريخ الملك الظاهر : عمرو .
( 4 ) في اليونيني 2 / 479 : توفي ليلة الخميس 5 جمادى الآخرة بدمشق ودفن من الغد بباب الصغير ، وفي تاريخ الظاهر
لابن شداد 2 / 13 : توفي ليلة الأحد 6 جمادى الآخرة ودفن من يومه . . . وكان مولده سنة 589 ه .