فلم يقدر دفنه بها ، والناصرية البرانية بالسفح من أغرب الأبنية وأحسنها بنيانا من المؤكد المحكم
قبلي جامع الأفرم ، وقد بني بعدها بمدة طويلة ، وكذلك الناصرية الجوانية التي بناها داخل باب
الفراديس هي من أحسن المدارس ، وبني الخان الكبير تجاه الزنجاري وحولت إليه دار الطعم ،
وقد كانت قبل ذلك غربي القلعة في اصطبل السلطان اليوم رحمه الله .
وفيها توفي من الأعيان :
أحمد بن محمد بن عبد الله
ابن محمد بن يحيى بن سيد الناس أبو بكر اليعمري الأندلسي الحافظ ولد سنة سبع وتسعين
وخمسمائة وسمع الكثير ، وحصل كتبا عظيمة ، وصنف أشياء حسنة ، وختم به الحفاظ في تلك
البلاد ، توفي بمدينة تونس في سابع عشرين رجب من هذه السنة .
وممن توفي فيها أيضا :
عبد الرزاق بن عبد الله
ابن أبي بكر بن خلف عز الدين أبو محمد الرسعني ( 1 ) المحدث المفسر ، سمع الكثير ،
وحدث وكان من الفضلاء والأدباء ، له مكانة عند البدر لؤلؤ صاحب الموصل ، وكان له منزلة
أيضا عند صاحب سنجار ، وبها توفي في ليلة الجمعة الثاني عشر من ربيع الآخر ( 2 ) وقد جاوز
السبعين ، ومن شعره :
نعب الغراب فدلنا بنعيبه * أن الحبيب دنا أوان مغيبه
يا سائلي عن طيب عيشي بعدهم * جدلي بعيش ثم سل عن طيبه
محمد بن أحمد بن عنتر السلمي الدمشقي
محتسبها ، ومن عدولها وأعيانها ، وله بها أملاك وأوقاف ، توفي بالقاهرة ودفن بالمقطم .
علم الدين أبو القاسم ( 3 ) بن أحمد
ابن الموفق بن جعفر المرسي البورقي ( 4 ) اللغوي النحوي المقري ، شرح الشاطبية شرحا
هامش
( 1 ) الرسعني : نسبة إلى رأس عين - الخابور من مدن الجزيرة - قاله الذهبي في العبر .
( 2 ) قال الداودي في طبقات المفسرين 1 / 301 : توفي في رجب ، وقيل في السابع والعشرين من ذي الحجة سنة 660
ه .
( 3 ) صحح اسمه في الشذرات : أبو محمد القاسم .
( 4 ) في شذرات الذهب : اللورقي نسبة إلى لورقة بلدة بالأندلس .