والشيخ تقي الدين عبد الرحمن بن أبي الفهم
اليلداني ( 1 ) بها في ثامن ربيع الأول ودفن فيها ، وكان شيخا صالحا مشتغلا بالحديث سماعا
وكتابة وإسماعا ، إلى أن توفي وله نحو مائة سنة . قلت : وأكثر كتبه ومجاميعه التي بخطه موقوفة
بخزانة الفاضلية من الكلاسة ، وقد رأى في المنام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له : يا رسول الله ما أنا رجل
جيد ؟ قال : بلى أنت رجل جيد ، رحمه الله وأكرم مثواه .
الشيخ شرف الدين
محمد بن أبي الفضل المرسي ، وكان شيخا فاضلا متقنا محققا للبحث كثير الحج ، له مكانة
عند الأكابر ، وقد اقتنى كتبا كثيرة ، وكان أكثر مقامه بالحجاز ، وحيث حل عظمه رؤساء تلك
البلدة وكان مقتصدا في أموره وكانت وفاته رحمه الله بالذعقة بين العريش والداروم في منتصف
ربيع الأول من هذه السنة رحمه الله .
المشد الشاعر الأمير سيف الدين
علي بن عمر بن قزل مشد الديوان بدمشق ، وكان شاعرا مطبقا له ديوان مشهور ، وقد رآه
بعضهم بعد موته فسأله عن حاله فأنشده :
نقلت إلى رمس القبور وضيقها * وخوفي ذنوبي أنها بي تعثر
فصادفت رحمانا رؤوفا وأنعما * حباني بها سقيا لما كنت أحذر
ومن كان حسن الظن في حال موته * جميلا بعفو الله فالعفو أجدر
بشارة بن عبد الله
الأرمني الأصل بدر الدين الكاتب مولى شبل الدولة المعظمي ، سمع الكندي وغيره ، وكان
يكتب خطا جيدا ، وأسند إليه مولاه النظر في أوقافه وجعله في ذريته ، فهم إلى الآن ينظرون في
الشبليتين ، وكانت وفاته في النصف من رمضان من هذه السنة .
القاضي تاج الدين
أبو عبد الله محمد بن قاضي القضاة جمال الدين المصري ناب عن أبيه ودرس بالشامية ، وله
شعر فمنه قوله :
هامش
( 1 ) اليلداني : نسبة إلى يلدا قرية من قرى دمشق ، وفي معجم البلدان : يلدان ، وقيل يلدا دون نون وهي من
دمشق على ثلاثة أميال . قال ياقوت : ولا أدرى أهما واحد أم اثنان .