إذا غدا للكفر مستوطنا * أن يبعث الله له ناصرا
فناصر طهره أولا * وناصر طهره آخرا
ولما عزله الصالح من النيابة أقام خاملا وكان كثير البر بالفقراء والمساكين ، وكانت وفاته بمصر
وفيها توفي :
شمس الدين محمد بن سعد المقدسي
الكاتب الحسن الخط ، كان كثير الأدب ، وسمع الحديث كثيرا ، وخدم السلطان الصالح
إسماعيل والناصر داود ، وكان دينا فاضلا شاعرا له قصيدة ( 1 ) ينصح فيها السلطان الصالح
إسماعيل وما يلقاه الناس من وزيره وقاضيه وغيرهما ، من حواشيه .
وممن توفي فيها من الأعيان :
عبد العزيز بن علي
ابن عبد الجبار المغربي ، أبوه ولد ببغداد ، وسمع بها الحديث ، وعني بطلب العلم وصنف
كتابا في مجلدات على حروف المعجم في الحديث ، وحرر فيه حكاية مذهب الامام مالك رحمه الله
تعالى .
الشيخ أبو عبد الله محمد بن غانم بن كريم
الأصبهاني ، قدم بغداد وكان شابا فاضلا ، فتتلمذ للشيخ شهاب الدين السهروردي ،
وكان حسن الطريقة ، له يد في التفسير ، وله تفسير على طريقة التصوف ، وفيه لطافة ، ومن
كلامه في الوعظ : العالم كالذرة في فضاء عظمته ، والذرة كالعالم في كتاب حكمته ، الأصول فروع
إذا تجلى جمال أوليته ، والفروع أصول إذا طلعت من مغرب نفي الوسائط شمس أخريته ، أستار
الليل مسدولة ، وشموع الكواكب مشعولة ، وأعين الرقباء عن المشتاقين مشغولة ، وحجاب
الحجب عن أبواب الوصل معزولة ما هذه الوقعة والحبيب قد فتح الباب ؟ ما هذه الفترة والمولى قد
خرق حاجب الحجاب ؟
وقوفي بأكناف العقيق عقوق * إذا لم أرد والدمع فيه عقيق
هامش
( 1 ) ومنها في الوافي 3 / 92 :
يا مالكا لم أجد لي من نصيحته * بدا وفيها دمي أخشاه منسفكا
إلى قوله : وزيره ابن غزال والرفيع له * قاضي القضاة ووالي حربه ابن بكا