أزمان متطاولة ، وكان ذلك وداعا لمسرات بغداد وأهلها في ذلك الزمان .
وفيها احتاط الناصر داود صاحب الكرك على الأمير عماد الدين داود بن موسك بن حسكو ،
وكان من خيار الامراء الأجواد ، واصطفى أمواله كلها وسجنه عنده في الكرك ، فشفع فيه فخر
الدين بن الشيخ لما كان محاصره في الكرك فأطلقه ، فخرجت في حلقه جراحة فبطها فمات ودفن
عند قبر جعفر والشهداء بمؤتة ( 1 ) رحمه الله تعالى .
وفيها توفي ملك الخوارزمية قبلا بركات خان لما كسرت أصحابه عند بحيرة حمص كما تقدم
ذكره وفيها توفي :
الملك المنصور
ناصر الدين إبراهيم بن الملك المجاهد أسد الدين شيركوه صاحب حمص بدمشق ، بعد أن
سلم بعلبك للصالح أيوب ، ونقل إلى حمص ، وكان نزوله أولا ببستان أسامة ( 2 ) ، فلما مرض ( 3 )
حمل إلى الدهشة بستان الأشرف بالنيرب فمات فيه . وفيها توفي :
الصائن محمد بن حسان
ابن رافع العامري الخطيب ، وكان كثير السماع مسندا ، وكانت وفاته بقصر حجاج رحمه
الله تعالى . وفيها توفي :
الفقيه العلامة محمد بن محمود بن عبد المنعم
المرامي ( 4 ) الحنبلي وكان فاضلا ذا فنون ، أثنى عليه أبو شامة . قال : صحبته قديما ولم يترك
بعده بدمشق مثله في الحنابلة ، وصلي عليه بجامع دمشق ودفن بسفح قاسيون رحمه الله .
والضياء عبد الرحمن الغماري
المالكي الذي ولي وظائف الشيخ أبي عمرو بن الحاجب حين خرج من دمشق سنة ثمان
هامش
( 1 ) في المطبوعة : بحوته وهو تحريف .
( 2 ) في الأصل : سامة .
( 3 ) وكان مرضه السل وقد مات في 11 صفر وحمل تابوته إلى حمص فدفن عند أبيه ( شذرات الذهب - تاريخ أبي
الفداء ) .
( 4 ) في الوافي بالوفيات 5 / 11 : المراتبي ، والمراتبي نسبة إلى باب المراتب ببغداد .