كبيرا بعد أن أقام بخانقاه السميساطية أياما ، ودفن بمقابر الصوفية ، وكانت له جنازة حافلة ،
حضرت دفنه والصلاة عليه رحمه الله تعالى .
أبو الفضل أحمد بن اسفنديار
ابن الموفق بن أبي علي البوسنجي الواعظ ، شيخ رباط الأرجوانية . قال ابن الساعي : كان
جميل الصورة حسن الأخلاق كثير التودد والتواضع ، متكلما متفوها منطقيا حسن العبارة جيد
الوعظ طيب الانشاد عذب الايراد ، له نظم حسن ، ثم ساق عنه قصيدة يمدح بها الخليفة
المستنصر .
أبو بكر محمد بن يحيى
ابن المظفر بن علم بن نعيم المعروف بابن الحبير ( 1 ) السلامي ، شيخ عالم فاضل ، كان
حنبليا ثم صار شافعيا ، ودرس بعدة مدارس ببغداد للشافعية ، وكان أحد المعدلين بها ، تولى
مباشرات كثيرة ، وكان فقيها أصوليا عالما بالخلاف ، وتقدم ببلده وعظم كثيرا ، ثم استنابه ابن
فضلان بدار الحريم ، ثم صار من أمره أن درس بالنظامية وخلع عليه ببغلة ، وحضر عنده
الأعيان ، وما زال بها حتى توفي عن ثمانين سنة ، ودفن بباب حرب .
قاضي القضاة ببغداد
أبو المعالي عبد الرحمن بن مقبل ( 2 ) بن علي الواسطي الشافعي ، اشتغل ببغداد وحصل وأعاد
في بعض المدارس ، ثم استنابه قاضي القضاة عماد الدين أبو صالح نصر بن عبد الرزاق بن عبد
القادر في أيام الخليفة الظاهر بن الناصر ، ثم ولي قضاء القضاة مستقلا ، ثم ولي تدريس
المستنصرية بعد موت أول من درس بها محيي الدين محمد بن فضلان ، ثم عزل عن ذلك كله وعن
مشيخة بعض الربط . ثم كانت وفاته في هذا العام ، وكان فاضلا دينا متواضعا رحمه الله تعالى
وعفا عنه .
ثم دخلت سنة أربعين وستمائة
فيها توفي الخليفة المستنصر بالله وخلافة ولده المستعصم بالله ، فكانت وفاة الخليفة أمير
هامش
( 1 ) في المطبوعة : الحسر تحريف . والحبير : تصغير حبر .
( 2 ) في شذرات الذهب 5 / 204 : ابن نفيل .