محمد السبتي النجار
كان يعده بعضهم من الابدال ، قال أبو شامة : وهو الذي بنى المسجد غربي دار الزكاة عن
يسار المار في الشارع من ماله ، ودفن بالجبل . وكانت جنازته مشهودة رحمه الله تعالى .
أبو الحسن علي بن سالم
ابن يزبك بن محمد بن مقلد العبادي الشاعر من الحديثة ، قدم بغداد مرارا وامتدح المستظهر
وغيره ، وكان فاضلا شاعرا يكثر التغزل .
أبو يوسف يعقوب بن صابر الحراني
ثم البغدادي المنجنيقي ، كان فاضلا في فنه ، وشاعرا مطبقا لطيف الشعر حسن المعاني ،
قد أورد له ابن الساعي قطعة صالحة ، ومن أحسن ما أورد له قصيدة فيها تعزية عظيمة لجميع
الناس وهي :
هل لمن يرتجي البقاء خلود * وسوى الله كل شئ يبيد
والذي كان من تراب وإن * عاش طويلا للتراب يعود
فمصير الأنام طرا إلى ما * صار فيه آباؤهم والجدود
أين حواء أين آدم إذ * فاتهم الخلد والثوى والخلود ؟
أين هابيل أين قابيل إذ * هذا لهذا معاند وحسود ؟
أين نوح ومن نجامعه بالفلك * والعالمون طرا فقيد
أسلمته الأيام كالطفل للموت * ولم يغن عمره الممدود
أين عاد ؟ بل أين جنة عاد * أم ترى أين صالح وثمود ؟
أين إبراهيم الذي شاد بيت * الله فهو المعظم المقصود
حسدوا يوسفا أخاهم فكادوه * ومات الحاسد والمحسود
وسليمان في النبوة والملك * قضى مثل ما قضى داود
فغدوا بعد ما أطيع لذا الخلق * وهذا له ألين الحديد
وابن عمران بعد آياته التسع * وشق الخضم فهو صعيد
والمسيح ابن مريم وهو روح الله * كادت تقضي عليه اليهود
وقضى سيد النبيين والهادي * إلى الحق أحمد المحمود
وبنوه وآله الطاهرون * الزهر صلى عليهم المعبود
ونجوم السماء منتثرات * بعد حين وللهواء ركود