تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْفَرَزْدَقِ الشَّاعِرِ أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَرَأَ عَلَيْهِ : « فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ » . الزلزلة : 7 - 8 . فَقَالَ : حَسْبِي . لا أُبَالِي أَلا أَسْمَعَ غَيْرَهَا . وَقَدْ رَوَى صَعْصَعَةُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ . 2865 - النمر بن تولب ابن أقيش . وأقيش بنت عكل بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف بن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة . حضنت عكل أمة لهم ولد عوف بن وائل فنسبوا إليها . والنمر بن تولب هو الشاعر . وكان وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلم ونزل البصرة بعد ذلك وَكَتَبَ لَهُمُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتابا . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلابِيُّ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَاهُ لنا إسماعيل بن عُلَيَّةَ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ : أَتَانَا رَجُلٌ مِنْ عُكَلَ وَمَعَهُ كِتَابٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي قِطْعَةِ جِرَابٍ كَتَبَهُ لَهُمْ : مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى بَنِي زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ . وَالرَّجُلُ هُوَ النَّمِرُ بْنُ تَوْلَبٍ الشَّاعِرُ . وَبَنُو زُهَيْرِ بْنِ أُقَيْشٍ بَطْنٌ مِنْ عُكَلَ . 2866 - عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ بْنِ بِشْرِ بْنِ عَبْدِ دُهْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله بن همام بن أبان ابن يسار بن مالك بن خطيط بن جشم من ثقيف . وكان عثمان بن أبي العاص في وفد ثقيف الذين قاموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة فأسلموا وقاضاهم على القضية . وكان عثمان من أصغرهم فَجَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قبلهم فأسلم وأقرأه قرآنًا ولزم أبي بن كعب فكان يقرئه . فلما أراد وفد ثقيف الانصراف إلى الطائف قالوا : يا رسول الله أمر علينا . فأمر عليهم عثمان بن أبي العاص الثقفي . وقال : إنه كيس وقد أخذ من القرآن صدرًا . فقالوا : لا نغير أميرًا أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقدم معهم الطائف . فكان يصلي بهم ويقرئهم القرآن . فلما كان زمن عمر بن الخطاب وخط البصرة ونزلها من نزلها من المسلمين أراد أن يستعمل عليها رجلًا له عقل وقوام وكفاية فقيل له : عليك بعثمان بْنَ أَبِي الْعَاصِ . فَقَالَ : ذَاكَ أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَا كنت لأنزعه . قالوا له : اكتب إليه يستخلف على الطائف ويقبل إليك . قال : أما هذا فنعم . فكتب إليه بذلك فاستخلف أخاه الحكم بن أبي العاص الثقفي على الطائف وأقبل إلى عمر فوجهه إلى
هامش
2865 التقريب ( 2 / 306 ) . 2866 التقريب ( 2 / 10 ) .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 28 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا