يَا سَعْدُ ! فَقَالَ سَعْدٌ : إِيهِ يَا عُمَرُ ! فقال عمر : أنت صاحب ما أنت عليه ؟ فقال سعد :
نعم أنا ذلك . وقد أفضى الله إليك هذا الأمر . وكان واليه صَاحِبُكَ أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْكَ وَقَدْ وَاللَّهِ أَصْبَحْتُ كارهًا لجوارك . فقال عمر . رضي الله عنه : إن من كره جارًا جاوره تَحَوَّلَ عَنْهُ . فَقَالَ سَعْدٌ : أَمَا أَنِّي غَيْرُ مستسر بِذَلِكَ وَأَنَا مُتَحَوِّلٌ إِلَى جِوَارِ مَنْ هُوَ خير من جوارك . قَالَ : فَلَمْ يَلْبَثْ إِلا قَلِيلا حَتَّى خَرَجَ مُهَاجِرًا إِلَى الشَّامِ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ عُمَرَ . رحمه اللَّهُ .
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بِحَوْرَانَ مِنْ أَرْضِ الشَّامِ لِسَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرُ : كَأَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ . قَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ : فَمَا عُلِمَ بِمَوْتِهِ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى سَمِعَ غِلْمَانٌ فِي بِئْرِ مُنَبِّهٍ أَوْ بِئْرِ سَكَنٍ وَهُمْ يَمْتَحُونَ نِصْفَ النَّهَارِ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ قَائِلا يَقُولُ :
قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سعد بن عبادة . . . رميناه بسهمين فلم نخط فُؤَادَهْ
فَذُعِرَ الْغِلْمَانُ فَحُفِظَ ذَلِكَ الْيَوْمُ فَوَجَدُوهُ ذَلِكَ الْيَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ سَعْدٌ . وَإِنَّمَا جَلَسَ يَبُولُ فِي نَفَقٍ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ . وَجَدُوهُ قَدِ اخْضَرَّ جِلْدُهُ .
أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يُحَدِّثُ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بَالَ قَائِمًا . فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ لأَصْحَابِهِ : إِنِّي لأَجِدُ دَبِيبًا .
فَمَاتَ . فَسَمِعُوا الْجِنَّ تَقُولُ :
قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْرَجِ سَعْدَ بن عبادة . . . رميناه بسهمين فلم نخط فؤاده
3697 - أَبُو الدَّرْدَاءِ واسمه عويمر .
بْن زيد بْن قيس بْن عَائِشَة بن أمية بن مالك ابن عامر بْن عَديّ بْن كعب بْن الخزرج بْن الحارث بن الخزرج . وأمه محبة بنت واقد ابن عَمْرو بْن الإطنابة بْن عامر بْن زَيْد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب . وكان أبو الدرداء آخر أهل داره إسلامًا فجاء عبد الله بن رواحة . وكان أخًا له في الجاهلية والإسلام . فأخذ قدومًا فجعل يضرب صنم أبي الدرداء وهو يقول :
هامش
3697 التقريب ( 2 / 91 ) .