تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
أَخْبَرَنَا أَزْهَرُ بْنُ بَلْجٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ : قُلْتُ لابْنِ عَوْنٍ : إِنِّي أَرَاكَ تُحِبُّ الدَّرَاهِمَ . قَالَ : إِنَّهَا تَنْفَعُنِي . أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَانَ خَاتَمُ ابْنِ عَوْنٍ مِنْ فِضَّةٍ . وَكَانَ فَصُّهُ مِنْهُ وَنَقْشُهُ خَاتَمُ سُلَيْمَانَ . أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ عَوْنٍ قَلَنْسُوَةً ارْتِفَاعُهَا نَحْوٌ مِنْ شِبْرٍ حِبَرَةً مِنْ هَذِهِ الْيَمَانِيَةِ الْمُسَلْسَلَةِ . وَرَأَيْتُهُ يَلْبَسُ الثِّيَابَ الْبُرُودَ . وَرَأَيْتُهُ يَلْبَسُ إِزَارًا وَرِدَاءً وَيَخْرُجُ إِلَى السُّوقِ . وَكَانَ يَلْبَسُ ثَوْبَيْنِ مُمَشَّقَيْنِ يُصْبَغَانِ بِالْمِشْقِ . أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَوْنٍ لا يُحْفِي شَارِبَهُ . وَكَانَ يَأْخُذُهُ أَخْذًا وَسَطًا . وَكَانَ لَهُ شَعْرٌ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ وَلَوْ رَأَيْتَهُ قُلْتَ لَيْسَ مِنْ تِلْكَ الطَّبَقَةِ شَدِيدُ الاخْتِلاطِ بِالنَّاسِ . أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَوْنٍ تَبْدُو سُرَّتُهُ إِذَا اتَّزَرَ . أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ قَالَ : رَأَيْتُ عَلَى ابْنِ عَوْنٍ بُرْنُسًا مِنْ صُوفٍ رَقِيقًا حَسَنًا . فَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا : مَا هَذَا الْبُرْنُسُ يَا أبا عَوْنٍ ؟ فَقَالَ : هَذَا بُرْنُسٌ كَانَ لابْنِ عُمَرَ . قَالَ : فَكَسَاهُ أَنَسَ بْنَ سِيرِينَ فَبِيعَ فِي مِيرَاثِ أَنَسٍ فَاشْتَرَيْتُهُ . أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَانَتْ نَعْلُ ابْنِ عَوْنٍ لَهَا زِمَامٌ وَاحِدٌ وَلَمْ تَكُنْ سِبْتِيَّةً . وَكَانَتْ أَرْدِيَةُ ابْنِ عَوْنٍ مَفْتُولَةً وَكَانَتْ ثِيَابَ ابْنِ عَوْنٍ تَمَسُّ ظَهْرَ قَدَمِهِ . أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ أَبُو قَطَنٍ قَالَ : رَأَيْتُ بَعْضَ أَسْنَانِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ مَشْدُودَةً بِالذَّهَبِ . أَخْبَرَنَا بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ : كَانَ ابْنُ عَوْنٍ يَتَمَنَّى أَنْ يَرَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَرَهُ إِلا قَبْلَ وَفَاتِهِ بِيَسِيرٍ فَسُرَّ بِذَلِكَ سُرُورًا شَدِيدًا فَنَزَلَ مِنْ دَرَجَتِهِ إِلَى مَسْجِدٍ كَانَ فِي الدَّارِ . قَالَ : فَسَقَطَ فَأُصِيبَ فِي رِجْلِهِ فَلَمْ يُعَالِجْهَا حتى مات . وكفن في برد شراه مائتي دِرْهَمٍ فَمَاكَسَنَا بَنُوهُ وَقَالُوا : لا نَشْتَرِي إِلا بِدُونِ ذَلِكَ . فَقَالَتْ عَمَّتِي . وَكَانَتِ امْرَأَتَهُ : احْسِبُوا الْبَاقِيَ عَلَيَّ . قَالَ : وَحَضَرَتْ وَفَاةُ ابْنِ عَوْنٍ فَكَانَ مُوَجَّهًا حَتَّى قُبِضَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى غَرْغَرَ بِالْمَوْتِ . قَالَ : وَقَالَتْ لِي عَمَّتِي أُمُّ مُحَمَّدٍ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سيرين : اقرأ
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 198 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا