قَالَ : أَخْبَرَنَا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ : قِيلَ لِلْحَسَنِ :
أَلا تَدْخُلُ عَلَى الأُمَرَاءِ فَتَأْمُرَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ ؟ قَالَ : لَيْسَ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُذِلَّ نَفْسَهُ . إِنَّ سُيُوفَهُمْ لَتَسْبِقُ أَلْسِنَتَنَا إِذَا تَكَلَّمْنَا قَالُوا بِسُيُوفِهِمْ هَكَذَا . وَوَصَفَ لَنَا بِيَدِهِ ضَرْبًا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ عَنْ عُمَارَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : إِنَّمَا الدُّنْيَا لَعْقَةٌ . قَالَ عُمَارَةُ :
وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا وَافَقَ قَوْلَهُ عَمَلُهُ غَيْرَ الْحَسَنِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَارَةُ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا فَرَقَدَ وَهُوَ يَأْكُلُ خَبِيصًا فَقَالَ : تَعَالَ فَكُلْ . فَقَالَ : أَخَافُ أَنْ لا أُؤَدِّيَ شُكْرَهُ . فَقَالَ الْحَسَنُ :
وَيْحَكَ وَتُؤَدِّي شُكْرَ الْمَاءِ الْبَارِدِ ! .
قَالَ : أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ عَنْ عُمَارَةَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : كَانَ الْفَتَى إِذَا نَسَكَ لَمْ نَعْرِفُهْ بِمَنْطِقِهِ وَإِنَّمَا نَعْرِفُهُ بِعَمَلِهِ وَذَلِكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَارَةُ قَالَ : حَدَّثَنِي الْحَسَنُ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الأَصْوَاتَ بِالْقُرْآنِ هَذَا التَّطْرِيبَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عُمَارَةُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : احترسوا مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ صُبَيْحٍ قَالَ : كَانَ الْحَسَنُ إِذَا أَثْنَى عَلَيْهِ أَحَدٌ فِي وَجْهِهِ كَرِهَ ذَلِكَ وَإِذَا دَعَا لَهُ سَرَّهُ ذَلِكَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حَدَّثَنَا غَالِبٌ الْقَطَّانُ قَالَ : جِئْتُ إِلَى الْحَسَنِ بِكِتَابٍ مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أبي بَشِيرٍ فَقَالَ : اقْرَأْهُ .
فَقَرَأْتُهُ فَإِذَا فِيهِ دُعَاءٌ فَقَالَ الْحَسَنُ : رُبَّ أَخٍ لَكَ لَمْ تَلِدْهُ أُمُّكَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَعْنِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ عَنْ رَجُلٍ قَدْ سَمَّاهُ قَالَ : سَأَلَ مَطَرٌ الْحَسَنَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ : إِنَّ الْفُقَهَاءَ يُخَالِفُونَكَ .
فَقَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ مَطَرُ وَهَلْ رَأَيْتَ فَقِيهًا قَطُّ ؟ تَدْرِي مَا الْفَقِيهُ ؟ الْفَقِيهُ الْوَرِعُ الزَّاهِدُ الَّذِي لا يَهُمُّ مَنْ فَوْقَهُ وَلا يَسْخَرُ بِمَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُ . وَلا يَأْخُذُ عَلَى عِلْمٍ عَلَّمَهُ اللَّهُ حُطَامًا .
قَالَ : أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ : سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ يَقُولُ :
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 131
مساهمون: ابن سعد
ص١٣١