تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
وأمه سمية وهو أخو زياد بن أبي سفيان لأمه . وكان عبدًا بالطائف . فلما حَاصَرَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أهل الطائف قال : [ أيما حر نزل إلينا فهو آمن وأيما عبد نزل إلينا فهو حر ] . فنزل إليه عدة من عبيد أهل الطائف فِيهِمْ أَبُو بَكْرَةَ فَأَعْتَقَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ أبو بكرة تدلى إليهم في بكرة فكنوه أبا بكرة . فَكَانَ يَقُولُ : أَنَا مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى الله عليه وسلم - قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ أَنَّ ثَقِيفًا أَرَادَتْ أَنْ تَدَّعِيَ أَبَا بَكْرَةَ فَقَالَ : أَنَا مَسْرُوحٌ مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ شِبَاكٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ قَالَ : سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَرُدَّ عَلَيْنَا أَبَا بَكْرَةَ وَكَانَ عَبْدًا لَنَا وَهُوَ مُحَاصِرٌ ثقيف . فَأَبَى أَنْ يَرُدَّهُ عَلَيْنَا [ وَقَالَ : هُوَ طَلِيقُ اللَّهِ . وَطَلِيقُ رَسُولِهِ ] . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنِ الْمُغِيرَةَ عَنْ شِبَاكٍ عَنْ عَامِرٍ أَنَّ ثَقِيفًا سَأَلُوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يَرُدَّ إِلَيْهِمْ أَبَا بَكْرَةَ عَبْدًا [ فَقَالَ : لا . هُوَ طَلِيقُ اللَّهِ . وَطَلِيقُ رَسُولِهِ ] . قال محمد بن سعد : وَأَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الأَسَدِيُّ فِي حَدِيثٍ لَهُ رَوَاهُ عَنْ أبي بَكْرَةَ أَنَّهُ قَالَ لابْنَتِهِ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ : انْدُبِينِي ابْنَ مَسْرُوحٍ الْحَبَشِيَّ . وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا وَرِعًا . وَكَانَ فِيمَنْ شَهِدَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ فَضُرِبَ الْحَدَّ فَحَمَلَ ذَلِكَ عَلَى أَخِيهِ زِيَادٍ فِي نَفْسِهِ . فَلَمَّا ادَّعَى مُعَاوِيَةُ زِيَادًا نَهَاهُ أَبُو بَكْرَةَ عَنْ ذَلِكَ . فَأَبَى زِيَادٌ . وَأَجَابَ مُعَاوِيَةُ فَحَلَفَ أَبُو بَكْرَةَ أَنْ لا يُكَلِّمَهُ أَبَدًا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُ . وَكَانَ زِيَادٌ قَدْ قَرَّبَ وَلَدَ أبي بَكْرَةَ وَشَرَّفَهُمْ وَأَقْطَعَهُمْ وَوَلاهُمُ الْوِلايَاتِ فَصَارُوا إِلَى دُنْيَا عَظِيمَةٍ . وَادَّعَوْا أَنَّهُمْ مِنَ الْعَرَبِ . وَأَنَّهُمْ مِنْ وَلَدِ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ الثَّقَفِيِّ . وَمَاتَ أَبُو بَكْرَةَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ بْنِ أبي سُفْيَانَ بِالْبَصْرَةِ . فِي وِلايَةِ زِيَادٍ . قَالَ : أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ قَالا : أَخْبَرَنَا عُيَيْنَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ رَأَى أَبَا بَكْرَةَ عَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ سَدَاهُ حَرِيرٌ . 2836 - الْبَرَاءُ بْنُ مَالِكِ بن النضر بن ضمضم بْن زيد بْنِ حَرَامِ بْنِ جُنْدُبِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غنم بن عدي بن النجار . شهد أحدًا والخندق والمشاهد بعد ذلك مع رسول الله . ص . وكان شجاعًا في الحرب له نكاية .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 11 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا