خَلِّفْ عَلَى عَمَلِكَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَاقْدِمْ عَلَيَّ . فَخَلَّفَ أَخَاهُ الْحَكَمَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ عَلَى الطَّائِفِ وَقَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَوَلاهُ الْبَحْرَيْنَ . فَلَمَّا عُزِلَ عَنِ الْبَحْرَيْنِ نَزَلَ الْبَصْرَةَ هُوَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ وَشَرُفُوا بِهَا . وَالْمَوْضِعُ الَّذِي بِالْبَصْرَةَ يُقَالُ لَهُ شَطُّ عُثْمَانَ إِلَيْهِ يُنْسَبُ .
1673 - وأخوه الحكم بن أبي العاص
بن بشر بن عبد دهمان . وَقَدْ صَحِبَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
1674 - أوس بن عوف
الثقفي أحد بني مالك . وهو الذي رمى عروة بن مسعود الثقفي فقتله .
ثم قدم بعد ذلك في وفد ثقيف على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأسلم وفد كان قبل أن يقاضي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثقيفا خاف من أبي مليح بن عروة ومن قارب بن الأسود بن مسعود فشكا ذلك إلى أبي بكر الصديق فنهاهما عنه وقال : ألستما مسلمين ؟ قالا :
بلى . قَالَ : فتأخذان بذحول الشرك وهذا رجل قد قدم يريد الإسلام وله ذمة وأمان .
ولو قد أسلم صار دمه عليكما حراما . ثم قارب بينهم حتى تصافحوا وكفوا عنه . ومات أوس بن عوف سنة تسع وخمسين .
1675 - أوس بن حذيفة
الثقفي .
قال : أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو عَامِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ قَالُوا : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الثَّقَفِيُّ قَالَ :
حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ . قَالَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو عَامِرٍ عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ . وَقَالَ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ عَنْ عَمِّهِ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ عَنْ أَبِيهِ .
قَالَ : قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - في وَفْدِ ثَقِيفٍ فَنَزَلَ الأَحْلافِيُّونَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَأَنْزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَالِكِيِّينَ فِي قُبَّتِهِ . قَالَ وَكَانَ يَنْصَرِفُ إِلَيْهِمْ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ فَيُحَدِّثُهُمْ قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ . يُرَاوِحُ بَيْنَ قَدَمَيْهِ مِمَّا قَدْ مَلَّ مِنَ الْقِيَامِ . وَأَكْثَرَ مَا يُحَدِّثُهُمُ اشْتِكَاءَ أَهْلِ مَكَّةَ وَقُرَيْشٍ وَيَقُولُ : وَكَانَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سِجَالا . فَكَانَتْ مَرَّةً عَلَيْنَا وَمَرَّةً لَنَا . فَاحْتَبَسَ عَنَّا ذَاتَ لَيْلَةٍ [ فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا حَبَسَكَ عَنَّا اللَّيْلَةَ ؟
فَقَالَ : إِنَّهُ طَرَأَ عَلَيَّ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ وَبَقِيَ عَلَيَّ مِنْ حِزْبِي شَيْءٌ فَكَرِهْتُ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ حتى أقرأه . ]
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 49
مساهمون: ابن سعد
ص٤٩