تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
وكان الحسن بن مسلم ثقة له أحاديث . 1574 - عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مولى باذان من الأبناء . قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ : حدثني رَجُلٌ قَالَ : قال طاووس : إِنَّ ابْنَ دِينَارٍ هَذَا جَعَلَ أُذُنَهُ قِمْعًا لِكُلِّ عَالِمٍ . قَالَ محمد بن سعد : أُخْبِرْتُ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ زَمْعَةَ بْنِ صالح عن ابن طاووس قَالَ : قَالَ أَبِي إِذَا قَدِمْتَ مَكَّةَ فَعَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَإِنَّ أُذُنَيْهِ كَانَتَا قِمْعًا لِلْعُلَمَاءِ . قَالَ سُفْيَانُ : وَكَانَ عَمْرٌو لا يَدَعُ إِتْيَانَ الْمَسْجِدِ . وَكَانَ يُحْمَلُ عَلَى حِمَارٍ وَمَا أَدْرَكَتْهُ إِلا وَهُوَ مُقْعَدٌ فَكُنْتُ لا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَحْمِلَهُ مِنَ الصِّغَرِ . ثُمَّ قَوِيتُ عَلَى حَمْلِهِ . وَكَانَ مَنْزِلُهُ بَعِيدًا . وَكَانَ لا يُثْبِتُ لَنَا سِنَّهُ . وَكَانَ أَيُّوبُ يَقُولُ : أَيَّ شَيْءٍ يُحَدِّثُ عَمْرٌو عَنْ فُلانٍ ؟ فَأُخْبِرُهُ ثُمَّ أَقُولُ : تُرِيدُ أَنْ أَكْتُبَهُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ . قَالَ سُفْيَانُ : وَقِيلَ لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ إِنَّ سُفْيَانَ يَكْتُبُ . فَاضْطَجَعَ وَبَكَى وَقَالَ : أُحَرِّجُ عَلَى مَنْ يَكْتُبُ عَنِّي . قَالَ سُفْيَانُ : فَمَا كَتَبْتُ عَنْهُ شيئا . كنا نحفظ . قال : وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ : يَسْأَلُونَنَا عَنْ رَأَيْنَا فَنُخْبِرُهُمْ فَيَكْتُبُونَهُ كَأَنَّهُ نُقِرَ فِي حَجَرٍ . وَلَعَلَّنَا أن نرجع عنه غدا . قال وَسَأَلَ رَجُلٌ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ : إِنَّ فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْئًا فَأَجَبْنِي . فَقَالَ عَمْرٌو : وَاللَّهِ لأَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِكَ مِثْلُ أَبِي قُبَيْسٍ أحب إلي مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي نَفْسِي مِنْهَا مِثْلُ الشعرة . قال : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ : قَالَ لِي ابْنُ هِشَامٍ : أُجْرِيَ عَلَيْكَ رِزْقًا وَتَجْلِسُ تفتي الناس ؟ قال قلت : لا أريده . قال : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : كَانَ عَمْرٌو يُحَدِّثُ بِالْمَعَانِي وَكَانَ فقيها .
هامش
1574 تهذيب الكمال ( 1031 ) ، وتهذيب التهذيب ( 8 / 28 ) ، وتقريب التهذيب ( 2 / 69 ) ، والتاريخ الكبير ( 6 / 328 ) ، والجرح والتعديل ( 6 / 231 ) .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 29 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا