قال : أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ وَالْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ :
أَوْصَى أَبُو مَيْسَرَةَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ شُرَيْحٌ قَاضِي الْمُسْلِمِينَ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ : حَدَّثَنَا يُونُسُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : أَوْصَى أَبُو مَيْسَرَةَ أَخَاهُ الأَرْقَمَ : لا تُؤْذِنْ بِي أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَلْيُصَلِّ عَلَيَّ شُرَيْحٌ قَاضِي الْمُسْلِمِينَ وَإِمَامُهُمْ . وَأَسْرِعْ بِجِنَازَتِي الْمَشْيَ وَلا تَجْعَلْ عَلَى لحدي إلا طن قصب .
قال : أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْحَسَنُ بْنُ مُوسَى قَالا : حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : أَوْصَى أَبُو مَيْسَرَةَ أَخَاهُ الأَرْقَمَ قَالَ : مَا أُرَانِي إِلا مَقْبُوضًا مِنْ لَيْلَتِي هَذِهِ فَإِذَا أَصْبَحْتُ فَأَخْرِجُونِي وَلا تُؤْذِنُوا بِي أَحَدًا فَإِنَّهَا الْجَاهِلِيَّةُ . أَوْ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ .
قَالَ : أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى مِثْلَهُ . وَقَالَ فِي حَدِيثِهِ . قَالَ زُهَيْرٌ : قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : وَكَذَلِكَ قَالَ عَلْقَمَةُ لِلأَسْوَدِ وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ . قَالَ لَهُمَا : ذَكِّرُونِي لا إله إلا الله عند الموت .
قَالَ : أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ أَنَّهُ أَوْصَى لَمَّا مَاتَ أَنْ لا يؤذن بجنازته أحد . وبذلك وصى علقمة .
قَالَ : أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُرَحْبِيلَ أَوْصَى أَخَاهُ أَنْ لا يُؤَذِنَ بِجَنَازَتِهِ أَحَدًا . وبذلك أوصى علقمة .
قَالَ : أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عن أبي معمر قَالَ : لَمَّا مَاتَ أَبُو مَيْسَرَةَ قَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ : امْشُوا خَلْفَ أَبِي مَيْسَرَةَ فَإِنَّهُ كان يحب أن يمشي خلف الجنازة .
قال : أَخْبَرَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : رَأَيْتُ شُرَيْحًا راكبا في جنازة أبي ميسرة .
قال : أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ وَأَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ : رَأَيْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ فِي جَنَازَةِ أَبِي مَيْسَرَةَ آخِذًا بِقَائِمَةِ السَّرِيرِ حَتَّى أُخْرِجَ . ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا مَيْسَرَةَ . فَلَمْ يُفَارِقْهُ حَتَّى أتى القبرة .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ . قَالُوا : وَتُوُفِّيَ أَبُو مَيْسَرَةَ بِالْكُوفَةِ فِي وِلايَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زياد .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 165
مساهمون: ابن سعد
ص١٦٥