تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
سرية عَلِيّ بْن أَبِي طالب إلى بني سعد بْن بَكْر بفدك « 1 » ثُمَّ سرية عَلِيّ بْن أَبِي طالب إلى بني سعد بْن بَكْر بفدك فِي شعبان سنة ست مِن مهاجر رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر . فبعث إليهم عَلِيّ بْن أَبِي طالب فِي مائة رَجُل . فسار الليل وكمن النهار حتى انتهى إلى الهمج . وهو ماء بين خيبر وفدك . وبين فدك والمدينة ست ليال . فوجدوا بِهِ رجلا فسألوه عَن القوم فَقَالَ : أخبركم عَلَى أنكم تؤمنوني . فآمنوه فدلهم . فأغاروا عليهم فأخذوا خمسمائة بعير وألف شاه وهربت بنو سعد بالظعن ورأسهم وبر بْن عليم فعزل عَلِيّ صفي النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لقوحا تدعى الحفذة ثُمَّ عزل الخمس وقسم سائر الغنائم عَلَى أصحابه وقدم المدينة ولم يلق كيدا . سرية زيد بْن حارثة إلى أم قرفة بوادي القرى « 2 » ثُمَّ سرية زيد بْن حارثة إلى أم قرفة بناحية بوادي القرى . عَلَى سبع ليال مِن المدينة . فِي شهر رمضان سنة ست من مهاجر رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : خرج زيد بْن حارثة فِي تجارة إلى الشأم ومعه بضائع لأصحاب النَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلما كَانَ دون وادي القرى لقيه ناس مِن فزارة مِن بني بدر فضربوه وضربوا أصحابه وأخذوا ما كَانَ معهم . ثُمَّ استبل زيد وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - فأخبره فَبَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إليهم فكمنوا النهار وساروا الليل . ونذرت بهم بنو بدر ثُمَّ صبحهم زيد وأصحابه فكبروا وأحاطوا بالحاضر وأخذوا أم قرفة . وهي فاطمة بِنْت ربيعة بْن بدر . وابنتها جارية بِنْت مالك بْن حذيفة بْن بدر . فكان الَّذِي أخذ الجارية مسلمة بْن الأكوع فَوَهَبَهَا لِرَسُولِ اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فوهبها رَسُول اللَّهِ بعد ذَلِكَ لحزن بْن أبي وهب . وعمد قيس بْن المحسر إلى أم قرفة . وهي عجوز كبيرة . فقتلها قتلا عنيفا : ربط بين رجليها حبلا ثُمَّ ربطها بين بعيرين ثُمَّ زجرهما فذهبا فقطعاها . وقتل النعمان وَعُبَيْد اللَّه ابني مسعدة بْن حكمة بْن مالك بْن بدر . وقدم زيد بْن حارثة مِن وجهه ذَلِكَ فقرع باب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقام إليه عريانا يجر ثوبه حتى اعتنقه وقبله وسائله فأخبره بما ظفره الله به .
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ( 562 ) . ( 2 ) مغازي الواقدي ( 564 ) .