سرية أَبِي عُبَيدة بْن الجراح إلى ذي القصة « 1 »
ثُمَّ سرية أَبِي عُبَيدة بْن الجراح إلى ذي القصة فِي شهر ربيع الآخر سنة ست من مهاجر رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : أجدبت بلاد بني ثعلبة وأنمار . ووقعت سحابة بالمراض إلى تغلمين والمراض عَلَى ستة وثلاثين ميلا مِن المدينة . فسارت بنو محارب وثعلبة وأنمار إلى تلك السحابة . وأجمعوا أن يغيروا عَلَى سرح المدينة . وهو يرعى بهيفا موضع عَلَى سبعة أميال مِن المدينة . فَبَعَثَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا عُبَيدة بْن الجراح فِي أربعين رجلا مِن المسلمين حين صلوا المغرب . فمشوا إليهم حتى وافوا ذا القصة مَعَ عماية الصبح . فأغاروا عليهم فأعجزوهم هربا فِي الجبال . وأصاب رجلا واحدا فأسلم وتركه . فأخذ نعما مِن نعمهم فاستاقه ورثة مِن متاعهم وقدم بذلك المدينة فخمسه رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وقسم ما بقي عليهم .
سرية زيد بْن حارثة إلى بني سليم بالجموم « 2 »
ثُمَّ سرية زيد بْن حارثة إلى بني سليم بالجموم فِي شهر ربيع الآخر سنة ست مِن مهاجر رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : بَعَثَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زيد بْن حارثة إلى بني سليم فسار حتى ورد الجموم ناحية بطن نخل عَن يسارها . وبطن نخل مِن المدينة عَلَى أربعة برد . فأصابوا عَلَيْهِ امْرَأَة مِن مزينة يقال لها حليمة . فدلتهم على محله مِن محال بني سليم فأصابوا فِي تلك المحلة نعما وشاء وأسرى . فكان فيهم زوج حليمة المزنية . فلما قفل زيد بْن حارثة بما أصاب وهب رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للمزنية نفسها وزوجها فَقَالَ بلال بْن الحارث فِي ذَلِكَ شعرا :
لعمرك ! ما أخنى المسول ولا ونت . . . حليمة حتى راح ركبهما معا
سرية زيد بْن حارثة إلى العيص « 3 »
ثُمَّ سرية زيد بْن حارثة إلى العيص . وبينها وبين المدينة أربع ليال . وبينها وبين ذي المروة ليلة . فِي جمادى الأولى سنة ست مِن مهاجر رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالُوا : بلغ
هامش
( 1 ) مغازي الواقدي ( 552 ) .
( 2 ) مغازي الواقدي ( 553 ) .
( 3 ) مغازي الواقدي ( 553 ) .