الخطاب . وقتل أيضا من المشركين عثمان بن منبه بن عبيد بن السباق مِن بني عَبْد الدار بْن قصي . وحاصرهم المشركون خمس عشرة ليلة وانصرف رَسُول اللَّهِ .
ص . يوم الأربعاء لسبع ليال بقين مِن ذي القعدة سنة خمس .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ :
خَرَجَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارِ يَحْفُرُونَ الْخَنْدَقَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -
[ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَةِ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ ] . فَأَجَابُوهُ : نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا .
أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ . أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ : أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا يَقُولُونَ وَهُمْ يَحْفِرُونَ الْخَنْدَقَ : نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدًا . وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الآخِرَةِ . فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخُبْزِ شَعِيرٍ عَلَيْهِ إِهَالَةٌ سنخه فأكلوا منها [ وقال النبي . ص : إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الآخِرَةِ ] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : جَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَحْنُ نَحْفِرُ الْخَنْدَقَ وَنَنْقُلُ التراب على أكتافنا [ فقال رسول الله . ص : لا عيش إلا عيش الآخرة . فاغفر للأنصار وَالْمُهَاجِرَهْ ] .
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ . أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ : [ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الأَحْزَابِ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ وَيَقُولُ :
لا هم لَوْلا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا . . . وَلا تَصَدَّقْنَا وَلا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا . . . وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ . إِنْ لاقَيْنَا
إِنَّ الأُولَى لَقَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا . . . إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
أَبَيْنَا يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ . ص ] .
أَخْبَرَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ . أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ : كَانَ يَوْمُ الْخَنْدَقِ بِالْمَدِينَةِ . قَالَ : فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ قُرَيْشٍ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ كِنَانَةَ . وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ غَطَفَانَ . وَطُلَيْحَةُ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي أَسَدٍ . وَأَبُو الأَعْوَرِ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ وَقُرَيْظَةُ كَانَ بَيْنَهُمْ وبين
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 54
مساهمون: ابن سعد
ص٥٤