من مهاجر رسول الله - صلى الله عليه وَسَلَّمَ - عقد لَهُ لواء أبيض حمله المقداد بْن عَمْرو البهراني .
وبعثه فِي عشرين رجلا مِن المهاجرين يعترض لعير قريش تمر بِهِ . وعهد إِلَيْهِ أن لا يجاوز الخرار . والخرار حين تروح مِن الجحفة إلى مكَّة أبار عَن يسار المحجة قريب مِن خم . قَالَ سعد : فخرجنا عَلَى أقدامنا فكنا نكمن النهار ونسير الليل حتى صبحناها صبح خمس . فنجد العير قد مرت بالأمس فانصرفنا إلى المدينة .
غَزْوَةُ الأَبْوَاءِ « 1 »
ثُمَّ غزوة رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الأبواء فِي صفر عَلَى رأس اثني عشر شهرًا مِن مهاجره . وحمل لواءه حمزة بْن عَبْد المطلب . وكان لواء أبيض . واستخلف عَلَى المدينة سعد بْن عبادة . وخرج فِي المهاجرين . لَيْسَ فيهم أنصاري . حتى بلغ الأبواء يعترض لعير قريش فلم يلق كيدًا . وهي غزوة ودان . وكلاهما قد ورد . وبينهما ستة أميال وهي أول غزوة غزاها بنفسه .
وفي هذه الغزوة وادع مخشي بْن عَمْرو الضمري . وكان سيدهم فِي زمانه .
عَلَى أن لا يغزو بني ضمرة ولا يغزوه . ولا يكثروا عَلَيْهِ جمعًا . ولا يعينوا عدوًا . وكتب بينه وبينهم كتابًا .
وضمرة مِن بني كنانة . ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُول اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إلى المدينة . وكانت غيبته خمس عشرة ليلة .
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ . أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَوَّلَ غَزْوَةٍ غَزَاهَا الأَبْوَاءَ .
غزوة بواط « 2 »
ثم غزوة رسول الله - صلى الله عليه وَسَلَّمَ - بواط فِي شهر ربيع الأول عَلَى رأس ثلاثة عشر شهرا من مهاجره . وحمل لواءه سعد بْن أَبِي وقاص . وكان لواء أبيض . واستخلف عَلَى المدينة سعد بْن معاذ . وخرج فِي مائتين مِن أصحابه يعترض لعير قريش فيها أمية بن
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ( 2 / 407 ) ، ومغازي الواقدي ( 11 ) ، ( 12 ) .
( 2 ) مغازي الواقدي ( 12 ) ، والطبري ( 2 / 407 ) .