تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ جَمَّازٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَفْصِ ابن عُمَرَ بْنِ خَلْدَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبِ بْنِ حَلْحَلَةَ قَالَ : كَانَتْ عَائِشَةُ أَعْلَمَ النَّاسِ يَسْأَلُهَا الأَكَابِرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ . أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ . أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قَالَ : مَا كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشُكُّونَ فِي شَيْءٍ إِلا سَأَلُوا عَنْهُ عَائِشَةَ فَيَجِدُونَ عِنْدَهَا مِنْ ذَلِكَ عِلْمًا . أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ : هَلْ كَانَتْ عَائِشَةُ تُحْسِنُ الْفَرَائِضَ ؟ قَالَ : إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ! لَقَدْ رَأَيْتُ مَشْيَخَةَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الأَكَابِرَ يَسْأَلُونَهَا عَنِ الْفَرَائِضِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التيمي . أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِسُنَنِ رسول الله . ص . وَلا أَفْقَهَ فِي رَأْيٍ إِنِ احْتِيجَ إِلَى رَأْيِهِ وَلا أَعْلَمَ بِآيَةٍ فِيمَا نَزَلَتْ وَلا فَرِيضَةٍ مِنْ عَائِشَةَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ مَوْلَى آلِ عُثْمَانَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قال : كان أزواج النبي . ص . يَحْفَظْنَ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَثِيرًا وَلا مِثْلا لِعَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ . وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُفْتِي فِي عَهْدِ عُمَرَ وَعُثْمَانَ . إِلَى أَنْ مَاتَتْ يَرْحَمُهَا اللَّهُ . وَكَانَ الأَكَابِرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَرُ وَعُثْمَانُ بَعْدَهُ يُرْسِلانِ إِلَيْهَا فَيَسْأَلانِهَا عَنِ السُّنَنِ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الْعُمَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَتْ عَائِشَةُ قَدِ اسْتَقَلَّتْ بِالْفَتْوَى فِي خِلافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَهَلُمَّ جَرًّا إِلَى أَنْ مَاتَتْ يَرْحَمُهَا اللَّهُ . وَكُنْتُ مُلازِمًا لَهَا مَعَ بِرِّهَا بِي . وَكُنْتُ أُجَالِسُ الْبَحْرَ ابْنَ عَبَّاسٍ . وَقَدْ جَلَسْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ فَأَكْثَرْتُ . فَكَانَ هُنَاكَ . يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ . وَرَعٌ وَعِلْمٌ جَمٌّ وَوُقُوفٌ عَمَّا لا عِلْمَ لَهُ بِهِ . قَالَ : قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الأَسْلَمِيُّ : إِنَّمَا قَلَّتِ الرِّوَايَةُ عَنِ الأَكَابِرَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأَنَّهُمْ هَلَكُوا قَبْلَ أَنْ يُحْتَاجَ إِلَيْهِمْ . وَإِنَّمَا كَثُرَتْ عَنْ عُمَرَ بْنِ