تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ . أَخْبَرَنِي عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ائْتَمَرَ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا : تَرَبَّصُوا بِنَبِيِّكُمْ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَعَلَّهُ عُرِجَ بِهِ . قَالَ : فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى رَبَا بَطْنُهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ . وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حي لا يموت . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي عَتَّابٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : اقْتَحَمَ النَّاسُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بَيْتِ عَائِشَةَ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَقَالُوا : كَيْفَ يَمُوتُ وَهُوَ شَهِيدٌ عَلَيْنَا وَنَحْنُ شُهَدَاءُ عَلَى النَّاسِ فَيَمُوتَ وَلَمْ يَظْهَرْ عَلَى النَّاسِ ؟ لا وَاللَّهِ مَا مَاتَ وَلَكِنَّهُ رُفِعَ كَمَا رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَيَرْجِعَنَّ ! وَتَوَعَّدُوا مَنْ قَالَ إِنَّهُ مَاتَ وَنَادَوْا فِي حُجْرَةِ عَائِشَةَ وَعَلَى الْبَابِ : لا تَدْفِنُوهُ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَمُتْ ! أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ : لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَرَجَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ : هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي وَفَاتِهِ فَيُحَدِثْنَاهُ ؟ فَقَالُوا : لا ! قَالَ : هَلْ عِنْدَكَ يَا عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ ؟ قَالَ : لا ! قَالَ الْعَبَّاسُ : اشْهَدُوا أَنَّ أَحَدًا لا يَشْهَدُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِعَهْدٍ عَهِدَهُ إِلَيْهِ بَعْدَ وَفَاتِهِ إِلا كَذَّابٌ ! وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَقَدْ ذاق رسول الله . ص . الْمَوْتَ . أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أَبِيهَا الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ أَوْ عَنْ أُمِّ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ لَمَّا شُكَّ فِي مَوْتِ النبي . ص . قَالَ بَعْضُهُمْ : قَدْ مَاتَ ! وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَمْ يَمُتْ ! وَضَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ يَدَهَا بَيْنَ كَتِفَيْهِ وَقَالَتْ : قَدْ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ رُفِعَ الْخَاتَمُ مِنْ بَيْنِ كَتِفَيْهِ . ذِكْرُ كَمْ مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْيَوْمِ الَّذِي تُوُفّي فِيهِ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ . حَدَّثَنِي أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اشْتَكَى يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ لإِحْدَى عَشْرَةَ لَيْلَةً بَقِيَتْ مِنْ صَفَرٍ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ فَاشْتَكَى ثَلاثَ عَشْرَةَ لَيْلَةً . وَتُوُفِّيَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الاثْنَيْنِ لِلَيْلَتَيْنِ مَضَتَا مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ .
الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية ) — صفحة 208 | ابن سعد / محمد عبد القادر أحمد عطا